قوله: {مُبَارَكٌ} أي كله خير لمن آمن به، وشر على من كفر به، ومن بركته بقاء الدنيا، وإنبات الأرض، وإمطار السماء، ولذا إذا رفع القرآن تأتي ريح لينة فيموت بها كل مؤمن ويبقى الكفار، فبقاء الخير في الأرض مدة بقاء القرآن فيها.
قوله: {مُّصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ} أي موافق للكتب التي قبله في التوحيد والتنزيه، والمعنى أنه دال على صدقها وأنها من عند الله.
قوله: (بالتاء والياء) أي فهما قراءتان سبعيتان، فعلى التاء يكون خطاباً للنبي، وعلى الياء يكون الضمير عائد على القرآن.
قوله: (أي أنزلناه للبركة) هذه العلة مأخوذة من الوصف بالمشتق، لأن تعليق الحكم به يؤذن بالعلية.
قوله: (أي أهل مكة) أشار بذلك إلى أن الكلام على حذف مضاف، أي أهل أم القرى وهي مكة.
قوله: (وسائر الناس) أشار بذلك إلى أنه ليس المراد بمن حولها ما قال ربها من البلاد، بل المراد جميع البلاد، لأن مكة وسط الدنيا، واقتصر على الانذار لأنه هو الموجود في صدر الإسلام، إذ ليس ثم مؤمن يبشر.
قوله: {وَالَّذِينَ} مبتدأ، و {يُؤْمِنُونَ} صلته، و {بِالأَخِرَةِ} متعلق بيؤمنون، وقوله: {يُؤْمِنُونَ بِهِ} خبره، ولم يتحد المبتدأ والخبر لتغاير متعلقيهما، والمعنى والذين يؤمنون بالآخرة إيماناً معتداً به، محصورون في الذين يؤمن بالقرآن، فخرجت اليهود فلا يعتد بإيمانهم بالآخرة لعدم إيمانهم بالقرآن وقوله: {وَهُمْ عَلَى صَلاَتِهِمْ يُحَافِظُونَ} جملة حالية من فاعل يؤمنون، وخص الصلاة بالذكر لأنها أشرف العبادات.
قوله: (خوفاً من عقابها) أي الآخرة.
قوله: {وَمَنْ أَظْلَمُ} من اسم استفهام مبتدأ، وأظلم خبره، و {كَذِباً} تمييز، وأشار بقوله: (أي لا أحد) إلى أن الاستفهام إنكاري بمعنى النفي.
قوله: {أَوْ قَالَ أُوْحِيَ إِلَيَّ} أو للتنويع والعطف مغاير، وليس من عطف الخاص على العام، ولا من عطف التفسير، لأن ذلك لا يكون بأو.