فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14502 من 466147

هنا؛ إذ الاسم بالغلبة لمجموع الْقُرْآن كما مَرَّ دون البعض والْكَلَام في صحة الإطلاق فلو

كان ذلك الإطلاق بما ذكره البعض للزم تحققه في كل مَوْضع أطلق الْقُرْآن عليه، وأما السبب

الذي ذكرناه فموجود في كل مَوْضع قوله الذي مع صلته صفة للقرآن العظيم. وقيل الأولى

كونه خبرًا.

قوله:(وعن ابْن عَبَّاسٍ - رضي الله تَعَالَى عنهما - قَالَ بينا رسول الله صلى الله تَعَالَى عليه

وسلم إذا أتاه ملك فقال له أبشر بنورين أوتيتهما لم يؤتهما نبي قبلك فاتحة الْكتَاب وخواتيم

سورة البقرة لن تقرأ حرفًا منهما إلا أعطيته)بينا أصله بين فأشبعت الفتحة فقيل وهو ظرف

زمان بمعنى المفاجأة ويضاف إلَى الْجُمْلَة الاسمية تارة وإلى الفعلية أخرى ويكون العامل

معنى المفاجأة، فالْمَعْنَى وقت حضورنا في مجلس رسول الله عَلَيْهِ السَّلَامُ فاجأنا وقت إتيان

ملك فبينا ظرف لذلك المقدر وإذ مَفْعُول به بمعنى الوقت كما قال صاحب الكَشَّاف في

قَوْلُه تَعَالَى: (وَإذَا ذُكرَ الَّذينَ منْ دُونه إذَا هُمْ يَسْتَبْشرُونَ) أي وقت ذكر

الَّذينَ من دونه فاجئوا وقت الاستبشار ورسول الله مرفوع مبتدأ خبر مقدر أي جالس ونحوه

فبين مضاف إلَى الْجُمْلَة، والْمُرَاد بالملك غير جبرائيل لما في مسلم بينا جبرائيل عند النَّبيّ

عليهما السلام؛ إذ سمع نقيضًا من فوق فرفع رأسه وقال هذا باب منَ السَّمَاء فتح ولم يفتح

إلا اليوم نزل منه ملك لم ينزل إلا اليوم فسلم وقال الْحَديث والنقيض بمعجمات صرير

الباب ومعنى أبشر صر ذًا بشارة وخبر سار فهمزة الإفعال للصيرورة فالأمر في مثل هذا

التعجيل المسرة بنورين اسْتعَارَة مصرحة سورة الْفَاتحَة وخواتيم سورة البقرة وجه الشبه

ظاهر، والْمُرَاد بخواتيم من قَوْلُه تَعَالَى: (آمن الرَّسُول) ويؤيده ما رواه في

أواخر سورة البقرة وعنه عليه السَّلام:"أنزل الله آيتين"الْحَديث قوله لن تقرأ حرفًا منهما

الخطاب عام لجميع الأمة في الموضعين وإن كان بحسب الظَّاهر خطابًا للنبي عَلَيْهِ السَّلَامُ

فقوله أوتيهما لا ينافي العموم لقَوْله تَعَالَى: (قولوا آمَنَّا باللَّه وما أنزل إلينا)

الآية. والْإنْزَال والإيتاء بالنظر إلَى الأمة يصحان لأنهم المتَعْبُدُونَ به لن تقرأ حرفًا

والْمُرَاد به ما سيجيء في أوائل سورة البقرة من قوله لا. أقول: (الم) حرف بل

ألف حرف ولام حرف وميم حرف وسيجيء توضيحه إن شاء الله تَعَالَى قوله إلا أعطيته

حال من أعم الأحوال أي لن تقرأ حرفًا منهما في حال من الأحوال إلا حال كونك مأجورًا

بثوابه الجزيل الذي لا يعلمه إلا الله تَعَالَى ولذا أطلق الإعطاء إشعارًا لعدم الإحصاء

والظَّاهر أن الضَّمير راجع إلَى الحرف لكن لا باعْتبَار ذاته بل باعْتبَار ثوابه المختص به وهذا

الْمَجَاز شائع في الشرع كقَوْله تَعَالَى: (ليروا أعمالهم) وقَوْلُه تَعَالَى:(فمن

يعمل مثقال ذرة خيرًا يره)وهذا كثير في الْقُرْآن ومُتَعَارَف لدى أهل العرفان.

قوله: (وعن حذيفة بن اليمان) حذيفة بن اليمان العبسي من كبار الصحابة وكان أبوه

يسمى محلا فأصاب دمًا وهرب إلَى المدينة فحالف بني عبد الأشهل فسماه قومه اليمان

لكونه حالف اليمنية وهو نسبة إلَى اليمن وأصله يعني فعوض عن إحدى يائيه ألفًا ورسم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت