فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 144667 من 466147

وكأنهم أخيراً يعترفون أن المتقرَّب إليه هو الله ، ولكن الحق يحسم أمر الشرك فيقول على لسان رسوله: {قُل لاَّ أَشْهَدُ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إله وَاحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ} فالرسول صلى الله عليه وسلم لا يشهد بأي آلهة غير الله ، وألقى إليهم السؤال الاستنكاري لعلهم يديرون رءوسهم ليهتدوا إلى صحيح الإجابة التي يوجزها الحق في قوله للرسول: {قُلْ إِنَّمَا هُوَ إله وَاحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ} .

إن الكلام هنا موجه إلى فئة من المناوئين لرسول الله من عبدة الأوثان ، وهم بعض من الكافرين برسالة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والبعض الآخر هم بعض من أهل الكتاب ، هؤلاء الذين تغافلوا عن الكتب المنزلة إليهم ، وغابت عنهم الخمائر الإيمانية التي كانت ترد العاصي عن معصيته ، فانتشر الفساد في الكون . لذلك أرسل الحق رسوله صلى الله عليه وسلم لأن العاصي لم يجد من يرده ، واختفت من المجتمع في ذلك الوقت النفس اللوامة ، وسادت فيه النفس الأمارة بالسوء .

إن الحق سبحانه لم يترك أمر الرسول غائباً عن البشر ، فقد كان الرسول في كل أمةٍ ينبئ ويخبر عن الرسول الذي يليه حتى يستعد الناس لاستقبال النذير والبشير ، ولذلك كانت كل الرسالات تتنبأ بالرسل القادمين حتى لا يظنوا أن مدّعيا اقتحم عليهم قداسة دينهم ، ولأن الإسلام جاء ديناً عاماً ، فلم يأت الخبر فقط بمحمد صلى الله عليه وسلم في الكتب السابقة ، ولكن جاءت أوصافه وسماته أيضاً واضحة وبيّنه فيها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت