وقوله تعالى: {أئنكم لتشهدون أن مع الله آلهة أخرى} يعني قل يا محمد لهؤلاء المشركين الذي جحدوا نبوتك واتخذوا آلهة غيري إنكم أيها المشركون لتشهدون أن مع الله آلهة أخرى يعني الأصنام التي كانوا يعبدونها وإنما قال أخرى لأن الجمع يلحقه التأنيث كما قال تعالى: {ولله الأسماء الحسنى} {فما بال القرون الأولى} ولم يقل الأول ولا الأولين {قل لا أشهد} يعني قل يا محمد لهؤلاء المشركين لا أشهد بما تشهدون به أن مع الله آلهة أخرى بل أجحد ذلك وأنكره {قل إنما هو إله واحد} يعني قل لهم إنما الله إله واحد ومعبود واحد لا شريك له وبذلك أشهد {وإنني برئ مما تشركون} يعني أنا برئ من كل شيء تعبدونه سوى الله وفي هذه الآية دليل على إثبات التوحيد لله عز وجل وإبطال كل معبود سواه لأن كلمة إنما تفيد الحصر ولفظة الواحد صريح في التوحيد ونفي الشريك فثبت بذلك إيجاب التوحيد وسلب كل شريك والتبرؤ من كل معبود سوى الله تعالى قال العلماء يستحب لكل من أسلم أن يأتي بالشهادتين ويبرأ من كل دين خالف الإسلام لقوله تعالى: {وإنني برئ مما تشركون} . انتهى انتهى. {تفسير الخازن حـ 2 صـ}