فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13238 من 466147

فالوجه الواحد منها يقابل غيب الحقّ وهويّته وهو المسمّى بالوجه الخاصّ عند المحقّقين الذين ليس للوسائط - من الصفات والأسماء وغيرهما ممّا نزل عنهما - فيه حكم ولا مدخل ، ولا يعرفه و [لا] يتحقّق به إلّا الكمّل والأفراد وبعض المحقّقين ، ولهذا الأمر - من حيث الوجه الذي يقابله من قلب الإنسان وغيره - فِي الوجود الظاهر مراتب ومظاهر وآيات من جملتها الأوّليّات: كالحركة الأولى ، والنظرة ، والخاطر ، والسماع ، وكلّ ظاهر أوّل ممّا لا يخفى على أهل الحضور. ولا يترتّب شرعا ولا تحقيقا فِي جميع العالم على هذا الوجه وما يخصّه حكم ، ولا يدخل تحت قيد فإنّه إلهي باق على حكم التقديس الأصلي ، ولا يتطرّق إليه شكّ ولا غلط ولا كذب أصلا.

والمتحقّق بهذا الوجه متى راقب قلبه مراقبة لا تتخلّلها فترة بعد معرفته سرّ التجدّد والخلق الجديد فِي كلّ نفس ، حكم بكلّ ما يخطر له ، وأصاب ولا بدّ فإنّه لا تكرّر عنده ، كما لا تكرار فِي حضرة الحقّ. وصاحب هذا ، المشهد والمقام كلّ خواطره وإدراكاته واقعة بالحقّ فِي مرتبته الأوّليّة ، فالأفعال الصادرة منه من حيث جميع مشاعره وحواسّه تترتّب وتبتني على هذا الأساس الإلهي ، فلا يصدر منه إلّا جميل حسن وما يوجب رفع الدرجة ومزيد القرب فِي عين القرب ، لكن من باب المنّة والإحسان لا المجازاة فإنّ أعمال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت