الركوع هاهنا على سبيل التمثيل وعلى مقتضى الحادثة الواردة فيه والمراد منه يؤتون الزكوة فورا على السؤال بلا مهلة وقال البيضاوي ان صح انه نزل في على رض فلعله جيئى بلفظ الجمع ليرغب الناس في مثل فعله فيندرجوا فيه قلت ولو كان المراد به على رض فالحصر المستفاد بانما على قول البصريين حصر إضافي بالنسبة إلى اليهود والنصارى دون المؤمنين كما في قوله تعالى وما محمّد الا رسول وذكر البغوي انه روى عن ابن عباس انها نزلت في عبادة ابن الصامت رضى الله عنه وعبد الله بن أبى ابن سلول حين تبرّأ عبادة من اليهود وقال أتولى الله ورسوله والذين أمنوا فنزل فيهم من قوله يا ايها الذين أمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى اولياء إلى قوله انما وليكم الله ورسوله والذين أمنوا الآية يعني عبادة وسائر اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال جاء عبد الله بن سلام إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ان قومنا قريظة والنضير قد هجرونا وفارقونا واقسموا ان لا يجالسونا فنزلت هذه الآية فقال رضينا بالله وبرسوله وبالمؤمنين اولياء وقال جويبر عن الضحاك في قوله تعالى انما وليكم الله ورسوله والذين أمنوا قال هم المؤمنون بعضهم اولياء بعض وقال أبو جعفر محمد بن على الباقر رضى الله عنهما نزلت في المؤمنين فقيل له ان ناسا يقولون انها نزلت في على ابن أبى طالب رض فقال هو من المؤمنين رواه عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبى حاتم وأبو نعيم في الحلية وروى عن عكرمة انها نزلت في أبى بكر رض قال البغوي وعلى هذه الروايات أراد بقوله وهم راكعون مصلون صلوة التطوع باليل والنهار.