قوله: (المعبر عنه بالفسق) أي فأطلق اللازم وهو الفسق، وأراد الملزوم وهو عدم قبول الإيمان، ثم أطلق وأريد لازمه، وهو مخالفتنا لهم في اتصافنا بقبول الإيمان وهم بعدمه، وقوله: (في عدم قبوله) أي الإيمان.
قوله: (وليس هذا مما ينكر) تتميم للكلام، إشارة إلى أن الاستفهام إنكاري.
قوله: {قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ} هذا الكلام من باب المقابلة، لأنه في مقابلة اليهود لا نعلم ديناً شراً من دينكم.
قوله: (الذي تنقمونه) أي وهو ديننا.
قوله: {مَثُوبَةً} تمييز لشر.
قوله: (بمعنى جزاء) أي بالعقاب، وكان على المفسر أن يزيده، فتسمية الجزاء بالعقاب ثواباً تهكم بهم على حد (فبشرهم بعذاب أليم) .
قوله: (هو) {مَن لَّعَنَهُ اللَّهُ} أشار بذلك إلى أن قوله من لعنه خبر لمحذوف قدره المفسر بقوله هو، وهو جواب عن سؤال مقدر تقديره ومن الأشر.
قوله: {وَغَضِبَ عَلَيْه} أي انتقم منه على سبيل الأبد.
قوله: (بالمسخ) أي فجعل شبابهم قردة ومشايخهم خنازير.
قوله: (الشيطان) تقدم أن أحد تفاسير في الطاغوت، وقيل هو كل ما أوقع في الضلال، وعابده هو التابع له في الضلال.
قوله: (وفيما قبله) أي وهو لعنه وغضب عليه، وكذلك راعى لفظها في {وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ} .
قوله: (وفي قراءة) أي سبعية لحمزة، وقوله: (اسم جمع لعبد) أي لا جمع له بل جمعه أعبد، قال ابن مالك: لفعل اسماً صح عيناً أفعل.
قوله: (ونصبه بالعطف على القردة) أي فتكون الصلات ثلاثاً وهي: لعنه، وغضب عليه، وجعل الرابعة على القراءة الأولى عبد.
قوله: (تمييز) أي تمييز نسبة، ونسب الشر للمكان، وحقه لأهله كناية عن نهايتهم في ذلك.
قوله: (وذكر شر) أي المجرور في قوله بشر، والمرفوع في قوله أولئك شر، وقوله: (في مقابلة قولهم الخ) جواب عن سؤال مقدر، تقديره كيف ذلك مع أن المؤمنين لا شر عندهم، فأجاب بما ذكر، وأجيب أيضاً بأن شر المؤمنين باعتبار تعبهم في الدنيا، فعذاب الآخرة للكفار، أشر من ضيق الدنيا على المؤمنين، وأجيب أيضاً: بأن المفضل عليه جماعة من الكفار، فيكون المعنى: هؤلاء المتصفون بتلك الأوصاف، شر من غيرهم من الكفرة الذين لم يجمعوا بين هذه الخصال.