فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 132227 من 466147

أي: عدةَ الأمرِ، ومنه: {وَإِقَامَ الصلاة} [الأنبياء: 73] أي: إقامةِ الصلاة، ويجوزُ أن يكون"عبد"اسم جنسٍ لعابدٍ؛ كخَادِمٍ وخدمٍ، وحينئذ: فلا حَذْفَ تاء تأنيثٍ لإضافة، وقُرِئ:"وعبَدَةَ الطَّاغُوتِ"بثبوت التاء، وهي دالَّةٌ على حَذْفِ التاء للإضافة في القراءةِ قبلها، وقد تقدَّم توجيُهها أنَّ فَاعِلاً يُجْمَعُ على"فَعَلَةٍ"كَبَارٍّ وبررَةٍ، وفَاجِرٍ وفَجَرَةٍ.

وقرأ عُبْيدُ بْنُ عُمَيْر:"وأعْبُدَ الطَّاغُوتِ"جمع عَبْدٍ، كفَلْسٍ وأفْلُس، وكَلْبٍ وأكْلُبٍ، وقرأ ابن عبَّاس:"وعَبِيدَ الطَّاغُوتِ"جمعَ عَبْدٍ أيضاً، وهو نحو:"كَلْبٍ وكَلِيبٍ"قال: [الطويل]

2000 - تَعَفَّقَ بِالأرْطَى لَهَا وَأرَادَهَا ... رِجَالٌ فَبَذَّتْ نَبْلَهُمْ وَكَلِيبُ

وقُرئ أيضاً:"وعَابِدِي الطَّاغُوتِ"، وقرأ عبد الله بن مسعُود:"ومَنْ عَبَدُوا"، فهذه أربعٌ وعشرون قراءة، وكان ينبغي ألاَّ يُعَدَّ فيها:"وعَابِدَ الشَّيْطَانِ"؛ لأنها تفسيرٌ، لا قراءة.

وقال ابن عطيَّة:"وقد قال بعضُ الرواة في هذه الآية: إنها تجويزٌ، لا قراءة"يعني: لَمَّا كَثُرت الرواياتُ في هذه الآية، ظَنَّ بعضُهم؛ أنه قيل على سبيلِ الجَوَاز، لا أنها منقولةٌ عن أحَدٍ، وهذا لا ينبغي أنْ يُقال، ولا يُعْتقدَ؛ فإنَّ أهلَها إنما رَوَوْهَا قراءةً تَلَوْهَا على مَنْ أخَذُوا عنه، وهذا بخلاف و"عَابِدَ الشَّيْطَانِ"، فإنَّه مخالفٌ للسَّوَاد الكريم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت