فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13222 من 466147

وأقرب من ينضاف إليه ذلك الفعل أن يكون عارفا بما ذكرنا أو حاضرا معه فإنّ من الأفعال ما إذا اعتبر بالنظر إلى أقرب من ينسب إليه سمّي لغوا وعبثا بمعنى أنّ فاعله ظاهرا لم يقصد به مصلحة مّا ، ولا كان له فيه غرض ، والشأن فِي الحقيقة ليس كذلك فإنّ فاعل ذلك الفعل فِي الحقيقة الذي لا فعل لسواه هو الحقّ عزّ وجلّ ، ويتعالى أن ينسب إليه العبث فإنّه كما أخبر وفهّم أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً وَما خَلَقْنَا السَّماءَ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما باطِلًا بل له سبحانه فِي كلّ تسكينة وتحريكة حكم عجيبة ، وأسرار غريبة ، لا تهتدي أكثر الأفهام إليها ، ولا تحيط العقول دون تعريفه بكنهها ، ولا تستشرف النفوس عليها.

فلا بدّ لكلّ فعل من ثمرة وبداية وغاية ، ولا بدّ أن يصحبه حكم القصد الأوّل والحضور

التابعين للعلم المتعلّق بالغاية كما مرّ ، لكن للفعل ولمن ينسب إليه مراتب ، فربما نعت الفعل فِي بعض المراتب بنعوت عرضت له من حيث النسبة والإضافة فِي مرتبة معيّنة أو حالة مخصوصة أو بحسب مراتب وأحوال ، فيظنّ من لا يعرف السرّ أنّ الفعل يستند إلى فاعلين أو أنّ ذلك النعت ذاتي للفعل واجب الحكم عليه به على كلّ حال وفي كلّ مرتبة ظهر منها ، وليس كذلك بل الأمر كما قلنا.

ثم اعلم ، أنّ الأفعال على أقسام: ذاتيّة ، وإراديّة ، وطبيعيّة ، وأمريّة.

والأمريّة على قسمين: قسم يتّحد بالأفعال الإراديّة ولا يغايرها ، كفعال الملائكة والأرواح النوريّة ، وقسم يخالف الإراديّة من بعض الوجوه كالتسخير المنسوب إلى الشمس والقمر وبعض الملائكة.

والطبيعيّة فِي التقسيم كالأمريّة ، وتتّحد فِي بعض الصور بالنسبة إلى بعض الموجودات بالإراديّة كاتّحاد الأمرية بالإراديّة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت