فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13221 من 466147

وإذا عرفت هذا ، فأقول: الجزاء المراد بيان سرّه ، عبارة عن نتيجة ظاهرة بين فعل فاعل ، وبين مفعول لأجله بشيء [وفي شيء] والباعث على الفعل هو الحركة الغيبيّة الإراديّة ، التابعة لعلم المنبعث على الفعل. ولتلك الحركة بحسب علم المريد حكم يسري فِي الفعل الصادر منه ، حتى ينتهي إلى الغاية التي تعلّق بها العلم ، وعلّق بها الإرادة ، فكلّ فعل يصدر من فاعل فإنّ مبدأه ما أشرت إليه ، ولا بدّ له أيضا من أمر به تتعيّن الغاية وتظهر صورة الفعل ، وإليه الإشارة بقولي:"مفعول لأجله بشيء وفي شيء ، ولا بدّ له أيضا من نتيجة وأثر يكون متعلّقه غاية ذلك الفعل ، وكما له."

وهذه الأمور تختلف باختلاف الفاعلين وقواهم وعلومهم ومقاصدهم وحضورهم ومواطنهم ونشآتهم ، إن كانوا من أهل النشآت المقيّدة ، والفاعل المطلق فِي الحقيقة لكلّ شيء وبكلّ شيء وفي كلّ شيء هو الحقّ ، ولا يتصوّر صدور الفعل من فاعل ويكون خاليا عن أحكام هذه القيود النسبيّة المذكورة إلّا النشآت المقيّدة فإنّ أفعال الحقّ من حيث الأسماء والوجه الخاصّ وآثار الحقائق الكليّه والأرواح ، لا تتوقّف على النشآت المقيّدة ، ولكن تتوقّف على المظهر ولا بدّ إلّا أنّه ليس من شرط المظهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت