فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 132199 من 466147

{وَجَعَلَ مِنْهُمُ القردة والخنازير} أي مسخ بعضهم قردة وهم أصحاب السبت وبعضهم خنازير وهم كفار مائدة عيسى عليه الصلاة والسلام وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أن المسخين كانا في أصحاب السبت ، مسخت شبانهم قردة وشيوخهم خنازير ، وضمير {مِنْهُمْ} راجع إلى من باعتبار معناه كما أن الضميرين الأولين له باعتبار لفظه ، وكذا الضمير في قوله سبحانه: {وَعَبَدَ الطاغوت} فإنه عطف على صلة من كما قال الزجاج ، وزعم الفراء أن في الكلام موصولاً محذوفاً أي ومن عبد ، وهو معطوف على منصوب {جَعَلَ} أي وجعل منهم من عبد الخ ، ولا يخفى أنه لا يصلح إلا عند الكوفيين ، والمراد بالطاغوت عند الجبائي العجل الذي عبده اليهود ، وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما والحسن أنه الشيطان ، وقيل: الكهنة وكل من أطاعوه في معصية الله تعالى.

والعبادة فيما عدا القول الأول مجاز عن الإطاعة ، قال شيخ الإسلام:"وتقديم أوصافهم المذكورة بصدد إثبات شرية دينهم على وصفهم هذا مع أنه الأصل المستتبع لها في الوجود وأن دلالته على شريته بالذات لأن عبادة الطاغوت عين دينهم البين البطلان ، ودلالتها عليها بطريق الاستدلال بشرية الآثار على شرية ما يوجبها من الاعتقاد ، والعمل إما للقصد إلى تبكيتهم من أول الأمر بوصفهم بما لا سبيل لهم إلى الجحود لا بشريته وفظاعته ولا باتصافهم به ، وإما للإيذان باستقلال كل من المقدم والمؤخر بالدلالة على ما ذكر من الشرية ولو روعي ترتيب الوجود ، وقيل: من عبد الطاغوت ولعن الله وغضب عليه الخ لربما فهم أن عليه الشرية هو المجموع"انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت