فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 130199 من 466147

وسيجزيهم بالخزي في الدنيا والعذاب العظيم في الآخرة:

{لهم في الدنيا خزي، ولهم في الآخرة عذاب عظيم} ..

فلا عليك منهم، ولا يحزنك كفرهم، ولا تحفل بأمرهم. فهو أمر مقضي فيه ..

ثم يمضي في بيان حال القوم، وما انتهوا إليه من فساد في الخلق والسلوك، قبل أن يبين لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - كيف يتعامل معهم إذا جاءوا إليه متحاكمين:

{سماعون للكذب، أكالون للسحت. فإن جاءوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم. وإن تعرض عنهم فلن يضروك شيئاً. وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط، إن الله يحب المقسطين} ..

كرر أنهم سماعون للكذب. مما يشي بأن هذه أصبحت خصلة لهم .. تهش نفوسهم لسماع الكذب والباطل، وتنقبض لسماع الحق والصدق .. وهذه طبيعة القلوب حين تفسد، وعادة الأرواح حين تنطمس.

.ما أحب كلمة الباطل والزور في المجتمعات المنحرفة، وما أثقل كلمة الحق والصدق في هذه المجتمعات .. وما أروج الباطل في هذه الآونة وما أشد بوار الحق في هذه الفترات الملعونة!

وهؤلاء: سماعون للكذب. أكالون للسحت .. والسحت كل مال حرام .. والربا والرشوة وثمن الكلمة والفتوى! في مقدمة ما كانوا يأكلون، وفي مقدمة ما تأكله المجتمعات التي تنحرف عن منهج الله في كل زمان! وسمي الحرام سحتاً لأنه يقطع البركة ويمحقها. وما أشد أنقطاع البركة وزوالها من المجتمعات المنحرفة. كما نرى ذلك بأعيننا في كل مجتمع شارد عن منهج الله وشريعة الله.

ويجعل الله الأمر للرسول بالخيار في أمرهم إذا جاءوه يطلبون حكمه - فإن شاء أعرض عنهم - ولن يضروه شيئاً - وإن شاء حكم بينهم. فإذا اختار أن يحكم حكم بينهم بالقسط، غير متأثر بأهوائهم، وغير متأثر كذلك بمسارعتهم في الكفر ومؤامراتهم ومناوراتهم ..

{إن الله يحب المقسطين} ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت