وقرأ ابن عباس في رواية ، وجماعة ، ومجاهد ، وابن وثاب: وعبد الطاغوت جمع عبد ، كرهن ورهن.
وقال ثعلب: جمع عابد كشارف وشرف.
وقال الزمخشري تابعاً للأخفش: جمع عبيد ، فيكون إذ ذاك جمع جمع وأنشدوا:
أنسب العبد إلى آبائه ...
اسود الجلدة من قوم عبد
وقرأ الأعمش وغيره: وعبد الطاغوت جمع عابد ، كضارب وضرب.
وقرأ بعض البصريين: وعباد الطاغوت جمع عابد كقائم وقيام ، أو جمع عبد.
أنشد سيبويه:
أتوعدني بقومك يا ابن حجل ...
اسابات يخالون العبادا
وسمى عرب الحيرة من العراق لدخولهم في طاعة كسرى: عباداً.
وقرأ ابن عباس في رواية: وعبيد الطاغوت جمع عبيد ، نحو كلب وكليب.
وقرأ عبيد بن عمير: وأعبد الطاغوت جمع عبد كفلس وأفلس.
وقرأ ابن عباس وابن أبي عبلة: وعبد الطاغوت يريد وعبدة جمع عابد ، كفاجر وفجرة ، وحذف التاء للإضافة ، أو اسم جمع كخادم وخدم ، وغائب وغيب.
وقرئ: وعبدة الطاغوت بالتاء نحو فاجر وفجرة ، فهذه ثمان قراءات بالجمع المنصوب عطفاً على القردة والخنازير مضافاً إلى الطاغوت.
وقرئ وعابدي.
وقرأ ابن عباس في رواية: وعابدوا.
وقرأ عون العقيلي: وعابد ، وتأولها أبو عمرو على أنها عآبد.
وهذان جمعا سلامة أضيفا إلى الطاغوت ، فبالتاء عطفاً على القردة والخنازير ، وبالواو عطفاً على من لعنه الله أو على إضمارهم.
ويحتمل قراءة عون أن يكون عابد مفرداً اسم جنس.
وقرأ أبو عبيدة: وعابد على وزن ضارب مضافاً إلى لفظ الشيطان ، بدل الطاغوت.
وقرأ الحسن: وعبد الطاغوت على وزن كلب.
وقرأ عبد الله في رواية: وعبد على وزن حطم ، وهو بناء مبالغة.
وقرأ ابن وثاب والأعمش وحمزة: وعبد على وزن يقظ وندس ، فهذه أربع قراءات بالمفرد المراد به الجنس أضيفت إلى الطاغوت.
وفي القراءة الأخيرة منها خلاف بين العلماء.
قال نصير النحوي صاحب الكسائي وهو وهم ممن قرأ به ، وليسأل عنه العلماء حتى نعلم أنه جائز.