قوله تعالى: {وعبد الطاغوت} فيها عشرون قراءة.
قرأ ابن كثير ، وعاصم ، وأبو عمرو ، وابن عامر ، ونافع ، والكسائي:"وعبد"بفتح العين والباء والدال ، ونصب تاء"الطاغوت".
وفيها وجهان.
أحدهما: أن المعنى: وجعل منهم القردة والخنازير ومن عبد الطاغوت.
والثاني: أن المعنى: من لعنه الله وعبد الطاغوت.
وقرأ حمزة:"وعَبُدَ الطاغوتِ"بفتح العين والدال ، وضم الباء ، وخفض تاء الطاغوت.
قال ثعلب: ليس لها وجه إِلا أن يجمع فَعْل على فَعُل.
وقال الزجاج: وجهها أن الاسم بني على"فَعُل"كما تقول: عَلُم زيد ، ورجل حَذُر ، أي: مبالغ في الحذر.
فالمعنى: جعل منهم خَدَمة الطاغوت ومن بلغ في طاعة الطاغوت الغاية.
وقرأ ابن مسعود ، وأُبيّ بن كعب ،"وعَبَدُوا"، بفتح العين والباء ، ورفع الدال على الجمع"الطاغوتَ"بالنصب.
وقرأ ابن عباس ، وابن أبي عبلة:"وعَبَدَ"بفتح العين والباء والدال ، إِلا أنهما كسرا تاء"الطاغوت".
قال الفراء: أرادا"عبدة"فحذفا الهاء.
وقرأ أنس ابن مالك:"وعَبيدَ"بفتح العين والدال وبياء بعد الباء وخفض تاء"الطاغوت"وقرأ أيوب ، والأعمش:"وعُبَّدَ"، برفع العين ونصب الباء والدال ، مع تشديد الباء ، وكسر تاء"الطاغوت".
وقرأ أبو هريرة ، وأبو رجاء ، وابن السميفع ،"وعابد"بألف ، مكسورة الباء ، مفتوحة الدال ، مع كسر تاء"الطاغوت".
وقرأ أبو العالية ، ويحيى ابن وثَّاب:"وعُبُدَ"برفع العين والباء وفتح الدال ، مع كسر تاء الطاغوت.
قال الزجاج: هو جمع عبيد ، وعُبُد مثل رغيف ، ورغُف ، وسرير ، وسُرُر ، والمعنى: وجعل منهم عبيد الطاغوت.
وقرأ أبو عمران الجوني ، ومورّق العجلي ، والنخعي:"وعُبِدَ"برفع العين وكسر الباء مخففة ، وفتح الدال مع ضم تاء"الطاغوت".
وقرأ أبو المتوكل ، وأبو الجوزاء ، وعكرمة:"وعَبَّد"بفتح العين والدال ، وتشديد الباء مع نصب تاء الطاغوت.