رسول الرب لبني إسرائيل هذا القول رفع القوم أصواتهم بالبكاء ودعوا اسم ذلك الموضع تحناد أي موضع البكاء ، وذبحوا هناك ذبائح للرب ؛ وتوفي يشوع بن نون عند الرب ابن مائة وعشرين سنة ، ودفن في حد ميراثه بسرح التي في جبل إفرائيم عن يسار جبل جعس ، وكل ذلك الحقب أيضاً قبضوا ، ونشأ من بعدهم حقب لم يعرف الرب ولم يعرف أعماله التي عملها ، وارتكب بنو إسرائيل السيئات أمام الرب واجتنبوا عبادة الله إله آبائهم الذي أخرجهم من أرض مصر ، وتبعوا آلهة الشعوب التي حولهم وسجدوا لها وعبدوا بعلاً وأشتراثاً الصنمين ، وغضب الرب على بني إسرائيل ، وسلط عليهم المنتهبين ، ودفعهم إلى أعدائهم ، ولم يقدروا أن يثبتوا لأعدائهم ، وكلما كانوا يخرجون إلى الحرب كانت يد الرب عليهم بالعقاب والبلاء كما قال لهم الرب وكما أقسم لآبائهم ، واضطروا وضاق بهم جداً ، فصير الرب عليهم قضاة ، وأعان قضاتهم وخلصوهم من أيدي أعدائهم ، وكان الرب يسمع أنينهم وما يشكون من المضيقين عليهم والمزعجين لهم ، فلما توفيت قضاتهم رجعوا إلى الفساد كآبائهم ، وعبدوا الأصنام وسجدوا لها ، ولم ينقصوا من سوء أعمالهم الأولى وطرقهم الرديئة ، فاشتد غضب الرب على بني إسرائيل وقال: لأن الشعب اعتدوا الوصية التي أوصيت آباءهم ، ولم يسمعوا قولي ، لا أعود أن أهلك إنساناً بين أيديهم من الشعوب التي خلف يشوع بعد وفاته ، ليجرب الرب بها بني إسرائيل هل يحفظون طرق الرب كما حفظ آباؤهم أولاً! فلذلك ترك الرب هذه الشعوب ولم يهلكهم سريعاً ، ولم يسلمها في يدي يشوع ، والذين تركوا خمسة رؤساء أهل فلسطين وجميع الكنعانيين والصيدانيين والحاوانيين والذين يسكنون جبل لبنان ومن جبل بني حرمون إلى مدخل حماة ليجرب بهم بني إسرائيل ، وجلس بنو إسرائيل بين يدي الأمورانيين وبقية القبائل ، وزوجوا بنيهم من بناتهم وزوجوا بناتهم من بنيهم وعبدوا آلهتهم ، وارتكب بنو إسرائيل السيئات أمام الرب ونسوا