وحارب إسرائيل فأرسل فدعا بلعام بن بعور ليلعنكم ، ولم يسرني أن أسمع قول بلغام ، ولكن باركت عليكم ونجيتكم من يديه ، ثم جزتم نهر الأردن وأتيتم أهل أريحا فحاربكم أهلها والأمورانيون - ثم عد بقية الطوائف السبع - فدفعتهم إليكم أجمعين ، وأعطيتكم أرضاً لم تتعبوا فيها ، فاتقوا الرب واعبدوه بالبر والعدل ، واصرفوا عن قلوبكم الفكر في عبادة الآلهة الأخرى التي عبدها أباؤكم عند مجاز النهر وفي أرض مصر ، واعبدوا الرب وحده ، وإن كان يشق عليكم أن تعبدوا الرب اختاروا لأنفسكم يومنا هذا من تعبدون ، أتحبون أن تعبدوا الآلهة التي عبدها آباؤكم عند مجاز نهر الفرات أم آلهة الأمورانيين الذين سكنتم بينهم! أما أنا وأهل بيتي فإنا نعبد الله الرب ، فأجاب الشعب وقالوا: حاشا لله أن نجتنب عبادة الرب ونعبد الآلهة الأخرى! لأن الله ربنا هو الذي أخرجنا من أرض مصر وخلصنا من العبودية ، وأكمل الآيات والأعاجيب أمامنا ، وحفظنا في كل الطرق التي سلكناها ، وقوانا على جميع الشعوب التي حاربناها لذلك نعبد الرب لأنه هو الإلهة وحده وهو إلهنا ، فقال: انظروا! لعلكم تجتنبون عبادة الله وتعبدون الآلهة الغريبة ، فيغضب الرب عليكم وينزل بكم البلاء ويهلككم من بعد إنعامه عليكم ، فقال الشعب: لا يكون لنا عبادة أخرى غير عبادة الله ، ربنا ، قال يشوع: اشهدتم على أنفسكم: أنتم الذين اخترتم عبادة الرب قالوا له: نشهد! فأول ما دخل عليهم الدخيل أنهم لم يستأصلوا الكفرة وخالطوهم في أيام يوشع ؛ قال في سفره: فصعد رسول الرب من الجلجال إلى سجين وقال لبني إسرائيل: هكذا يقول الرب: أنا الذي أصعدتكم من أرض مصر وأتيت بكم الأرض التي أقسمت لآبائكم وقلت: إني لا أبطل عهدي إلى الأبد ، وأمرتكم أن لا تعاهدوا أهل هذه الأرض ، ولكن استأصلوا مذابحهم ، ولم تقبلوا ولم تطيعوني ، وأنا أيضاً قد قلت: إني لا أهلكهم من أمامكم ، ولكن تكون لكم آلهتهم عشرة ، فلما قال