فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13173 من 466147

الصفة مختصة بجنسه، كما فِي"رأيت كاتبا، أو حاسبا، أو مهندسا"فإنها

مختصة بجنس الإنسان، ولا يجوز رأيت طويلا، ورأيت أحمر، وفي هذا الموضع بحث ليس هذا موضعه.

الثاني: أن يكون قوله:"درهما"

فإن قلت: كيف جاز مجيء الحال من النكرة؟

قلت: أما على قول سيبويه فلا إشكال، لأنه يجوز عنده مجيء الحال من

النكرة وإن لم يمكن الابتداء بها، ومن أمثلته: فيها رجل فائما، ومن كلامهم:

عليه مائة بيضا، وفي الحديث:"وصلى وراءه قوم قياما".

وأما على المشهور من أن الحال. لا تأتي من النكرة إلا بمسوغ فلها هنا

مسوغان:

أحدهما: كونها فِي سياق النفي، والنفي يخرج النكرة من حيز الإبهام إلى

حيز العموم فيجوز حييئذ الإخبار عنها، ومجيء الحال منها.

الثاني: ضعف الوصف، ومتى امتنع الوصف بالحال، أو ضعف ساغ

مجيئها من النكرة، فالأول كقوله تعالى: (أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا) وقول الشاعر:

مضى زمن والناس يستشفعون بي... ... ... ... ... ... ... ..

فإن الجملة المقرونة بالواو لا تكون صفة، خلافا للزمخشري، وكقولك: هذا

خاتم حديدا عند من أعربه حالا، لأن الجامد المحض لا يوصف به.

والثاني: كقولهم: مررت بماء قعدة رجل، فإن الوصف بالمصدر خارج عن

القياس.

فإن قلت: هلا أجاز الفارسي فِي"فضلا"كونه صفة لـ"درهما"،

قلت: زعم أبو حيان أن ذلك لأنه لا يوصف بالمصدر، إلا إذا أريدت

المبالغة، لكثرة وقوع ذلك الحدث من صاحبه، وليس ذلك بمراد هنا.

قال: وأما القول بأنه يوصف بالمصدر على تأويله بالمشتق، أو على تقدير

المضاف فليس قول المحققين.

قال ابن هشام: هذا كلام عجيب، فإن القائل بالتأويل الكوفيون، ويؤولون

عدلا بعادل، ورضى بمرضي، وكذا يقولون فِي نظائرهما، والقائل بالتقدير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت