فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13129 من 466147

واعترض ذلك كله ، أما أولاً: فلأن قراءة أهل الحرمين لا تدل على الرجحان لأنه لو سلم كون أوائلهم أعلم بالقرآن لا نسلم ذلك فِي عهد القراء المشهورين ألا ترى أن"صحيح البخاري"مقدم على"موطأ مالك"وهو عالم المدينة على أن القراءات المشهورة كلها متواترة وبعد التواتر المفيد للقطع لا يلتفت إلى أصول الرواة ، وقول الشهاب: لا يخفى أن أهل الحرمين قديماً وحديثاً أعلم بالقرآن والأحكام فمن وراء المنع أيضاً ودون إثباته التعب الكثير كما لا يخفى على من لم ترعه القعاقع.

وأما ثانياً: فلأن الاستدلال بقوله تعالى: {لّمَنِ الملك اليوم} [غافر: 16] يخدشه قوله: {يَوْمَ لاَ تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً} [الإنفطار: 9 1] فإنه سبحانه أراد باليوم يوم القيامة وهو يوم الدين ونفي المالكية عن غيره يقتضي إثباتها له إذ السياق لبيان عظمته تعالى والأمر آخر الآية واحد الأمور لا الأوامر وإن كثر استعماله فيه.

وأما ثالثاً: فلأن ما فِي الناس مغاير لما هنا لأن (مالك الناس) لو كان هناك كما قرئ به شذوذاً يتكرر مع رب الناس وأما هنا فلا تكرار لاختلاف المقام.

وأما رابعاً: فلأن ما ادعاه من أن الملك بضم الميم يعم والملك بالكسر يخص خلاف الظاهر والظاهر أن بين المالك والملك عموماً وخصوصاً من وجه لغة عرفاً فيوسف الصديق عليه السلام بناء على أنه مالك رقاب المصريين فِي القحط بمقتضى شرعهم ملك ومالك التاجر مالك غير ملك والسلطان على بلد لا ملك له فيها ملك غير مالك.

وأما خامساً: فبأن التكرار الذي زعمه صاحب"الكشف"قد كشف أمره على أنه مشترك الإلزام إذ الجوهري ذكر أن الرب كان يطلق على الملك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت