فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11129 من 466147

الحجة الثالثة عشرة: أن سائر الأنبياء عليهم الصلاة والسلام كانوا عند الشروع فِي أعمال الخير يبتدئون بذكر بسم الله ، فوجب أن يجب على رسولنا صلى الله عليه وسلم ذلك ، وإذا ثبت هذا الوجوب فِي حق الرسول ثبت أيضاً فِي حقنا ، وإذا ثبت الوجوب فِي حقنا ثبت أنه آية من سورة الفاتحة ، أما المقدمة الأولى: فالدليل عليها أن نوحاً عليه السلام لما أراد ركوب السفينة قال: {اركبوا فِيهَا بِسْمِ الله مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا}

[هود: 41] وأن سليمان لما كتب إلى بلقيس كتب بسم الله الرحمن الرحيم ، فإن قالوا: أليس أن قوله تعالى: {إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ الله الرحمن الرحيم}

[النمل: 30] يدل على أن سليمان قدم اسم نفسه على اسم الله تعالى ؟ قلنا: معاذ الله أن يكون الأمر كذلك ، وذلك لأن الطير أتى بكتاب سليمان ووضعه على صدر بلقيس ، وكانت المرأة فِي بيت لا يقدر أحد على الدخول فيه لكثرة من أحاط بذلك البيت من العساكر والحفظة ، فعلمت بلقيس أن ذلك الطير هو الذي أتى بذلك الكتاب ، وكانت قد سمعت باسم سليمان ، فلما أخذت الكتاب قالت هي من عند نفسها: إنه من سليمان ، فلما فتحت الكتاب رأت التسمية مكتوبة فقالت: {وَإِنَّهُ بِسْمِ الله الرحمن الرحيم} .

فثبت أن الأنبياء عليهم السلام كلما شرعوا فِي عمل من أعمال الخير ابتدؤا بذكر بسم الله الرحمن الرحيم ، والمقدمة الثانية: أنه لما ثبت هذا فِي حق سائر الأنبياء وجب أن يجب على رسولنا ذلك ، لقوله تعالى: {أولئك الذين هَدَى الله فَبِهُدَاهُمُ اقتده}

[الأنعام: 90] وإذا ثبت ذلك فِي حق الرسول وجب أن يجب علينا ذلك لقوله تعالى: {واتبعوه}

وإذا ثبت وجوب قراءته علينا ثبت أنه آية من الفاتحة ، لأنه لا قائل بالفرق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت