وحكى أهل اللغة: دنته بفعله دَيناً ودِيناً بفتح الدال وكسرها جازيته.
وقيل: الدين المصدر ، والدين بالكسر الاسم ، والدين السياسة ، والديان السايس.
قال ذو الإصبع عنه: ولا أنت دياني فتحزوني ، والدين الحال.
قال النضر بن شميل: سألت أعرابياً عن شيء ، فقال: لو لقيتني على دين غير هذا لأخبرتك ، والدين الداء عن اللحياني وأنشد:
يا دين قلبك من سلمى وقد دينا ...
ومن قرأ بجر الكاف فعلى معنى الصفة ، فإن كان بلفظ ملك على فعل بكسر العين أو إسكانها ، أو مليك بمعناه فظاهر لأنه وصف معرفة بمعرفة ، وإن كان بلفظ مالك أو ملاك أو مليك محولين من مالك للمبالغة بالمعرفة ، ويدل عليه قراءة من قرأ ملك يوم الدين فعلاً ماضياً ، وإن كان بمعنى الاستقبال ، وهو الظاهر لأن اليوم لم يوجد فهو مشكل ، لأن اسم الفاعل إذا كان بمعنى الحال أو الاستقبال ، فإنه تكون إضافته غير محضة فلا يتعرف بالإضافة ، وإن أضيف إلى معرفة فلا يكون إذ ذاك صفة ، لأن المعرفة لا توصف بالنكرة ولا بدل نكرة من معرفة ، لأن البدل بالصفات ضعيف.
وحل هذا الإشكال هو أن اسم الفاعل ، إن كان بمعنى الحال أو الاستقبال ، جاز فيه وجهان: أحدهما ما قدمناه من أنه لا يتعرف بما أضيف إليه ، إذ يكون منوياً فيه الانفصال من الإضافة ، ولأنه عمل النصب لفظاً.
الثاني: أن يتعرف به إذا كان معرفة ، فيلحظ فيه أن الموصوف صار معروفاً بهذا الوصف ، وكان تقييده بالزمان غير معتبر ، وهذا الوجه غريب النقل ، لا يعرفه إلا من له اطلاع على كتاب سيبويه وتنقيب عن لطائفه.
قال سيبويه ، رحمه الله تعالى ، وزعم يونس والخليل أن الصفات المضافة التي صارت صفة للنكرة قد يجوز فيهن كلهن أن يكن معرفة ، وذلك معروف فِي كلام العرب ، انتهى.
واستثنى من ذلك باب الصفة المشبهة فقط ، فإنه لا يتعرف بالإضافة نحو حسن الوجه.
ومن رفع الكاف ونون أو لم ينون فعلى القطع إلى الرفع.