ومن نصب فعلى القطع إلى النصب ، أو على النداء والقطع أغرب لتناسق الصفات ، إذ لم يخرج بالقطع عنها.
ومن قرأ ملك فعلاً ماضياً فجملة خبرية لا موضع لها من الإعراب ، ومن أشبع كسرة الكاف فقد قرأ بنادر أو بما ذكر أنه لا يجوز إلا فِي الشعر ، وإضافة الملك أو الملك إلى يوم الدين إنما هو من باب الاتساع ، إذ متعلقهما غير اليوم.
والإضافة على معنى اللام ، لا على معنى فِي ، خلافاً لمن أثبت الإضافة بمعنى فِي ، ويبحث فِي تقرير هذا فِي النحو ، وإذا كان من الملك كان من باب.
طباخ ساعات الكرى زاد الكسل ...
وظاهر اللغة تغاير الملك والمالك كما تقدم ، وقيل هما بمعنى واحد كالفره والفاره ، فإذا قلنا بالتغاير فقيل مالك أمدح لحسن إضافته إلى من لا تحسن إضافة الملك إليه ، نحو مالك الجن والإنس ، والملائكة والطير ، فهو أوسع لشمول العقلاء وغيرهم ، قال الشاعر:
سبحان من عنت الوجوه لوجهه ...
ملك الملوك ومالك العفر
قال الأخفش ، ولا يقال هنا ملك ، ولقولهم مالك الشيء لمن يملكه ، وقد يكون ملكاً لا مالكاً نحو ملك العرب والعجم ، قاله أبو حاتم ، ولزيادته فِي البناء ، والعرب تعظم بالزيادة فِي البناء ، وللزيادة فِي أجزاء الثاني لزيادة الحروف ، ولكثرة من عليها من القراء ، ولتمكن التصرف ببيع وهبة وتمليك ، ولإبقاء الملك فِي يد المالك إذا تصرف بجور أو اعتداء أو سرف ، ولتعينه فِي يوم القيامة ، ولعدم قدرة الملوك على انتزاعه من الملك ، ولكثرة رجائه فِي سيده بطلب ما يحتاج إليه ، ولوجوب خدمته عليه ، ولأن المالك يطمع فيه ، والملك يطمع فيك ، ولأن له رأفة ورحمة ، والملك له هيبة وسياسة.