فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13105 من 466147

الحكم الرابع: للملك أنه يجب على الرعية طاعته فإن خالفوه ولم يطيعوه وقع الهرج والمرج فِي العالم وحصل الاضطراب والتشويش ودعا ذلك إلى تخريب العالم وفناء الخلق ، فلما شاهدتم أن مخالفة الملك المجازي تفضي آخر الأمر إلى تخريب العالم وفناء الخلق فانظروا إلى مخالفة ملك الملوك كيف يكون تأثيرها فِي زوال المصالح وحصول المفاسد ؟ وتمام تقريره أنه تعالى بين أن الكفر سبب لخراب العالم ، قال تعالى: {تَكَادُ السماوات يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ الأرض وَتَخِرُّ الجبال هَدَّا أَنْ دَعَوْا للرحمن وَلَداً} [مريم: 90 ، 91] وبين أن طاعته سبب للمصالح قال تعالى: {وَأْمُرْ أَهْلَكَ بالصلاة واصطبر عَلَيْهَا لاَ نَسْأَلُكَ رِزْقاً نَّحْنُ نَرْزُقُكَ والعاقبة للتقوى} [طه: 132] فِي أيها الرعية كونوا مطيعين لملوككم ، ويا أيها الملوك كونوا مطيعين لملك الملوك حتى تنتظم مصالح العالم.

الحكم الخامس: أنه لما وصف نفسه بكونه ملكاً ليوم الدين أظهر للعالمين كمال عدله فقال: {وَمَا رَبُّكَ بظلام لّلْعَبِيدِ} [فصلت: 46] ثم بين كيفية العدل فقال: {وَنَضَعُ الموازين القسط لِيَوْمِ القيامة فَلاَ تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً} [الأنبياء: 47] فظهر بهذا أن كونه ملكاً حقاً ليوم الدين إنما يظهر بسبب العدل ، فإن كان الملك المجازي عادلاً كان ملكاً حقاً وإلا كان ملكاً باطلاً فإن كان ملكاً عادلاً حقاً حصل من بركة عدله الخير والراحة فِي العالم وإن كان ملكاً ظالماً ارتفع الخير من العالم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت