فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13093 من 466147

وفي التحقيق الأتمّ أنّ الرحمة لمّا كانت سارية الحكم فِي مراتب الأسماء ، بنسبة التفصيل والكثرة فِي مرتبة جمعيّتها وأوّليّتها بأحديّة الجمع ، كانت الغلبة والمغلوبيّة حكمين راجعين إليها ، فهي - من حيث أحديّتها وجمعيّتها للنسب التفصليّة - غالبة ، وهي بعينها - من حيث تفاريعها ونسبها الجزئيّة المتعيّنة فِي مرتبة كلّ اسم بحسبه - مغلوبة ، فهي الغالبة المغلوبة ، والحاكمة المحكومة ، وهكذا سرّ الحكم فِي المظهر المشار إليه فإنّ التسعة والتسعين سجلّا هي نسخ حاملة ما قبح من أفعال ذلك العبد ، والبطاقة المتضمّنة لا إله إلّا اللّه هي نسخة ما حسن من فعله ، فغلب الفعل الحسن المضاف إليه تلك الأفعال السيّئة ، فهو من حيث فعله الحسن غالب ، ومن حيث فعله القبيح مغلوب.

ومن ارتقى فوق هذا المقام ، رأى أنّ الفعل بالفاعل غلب نفسه ، فإن كمل ذوق المرتقي فِي هذا المقام ، رأى أنّ جميع الصفات والأفعال المنسوبة إلى الكون صادرة من الحقّ وعائدة إليه ولكن بالممكنات ، وهي شروط فحسب كالموادّ الغذائيّة الحاملة للمعاني التي بها يحصل التغذّي ، فيصل المطلوب بها إلى الطالب ويتّحد به مع عدم المغايرة ، وتنفصل هي من البين ، فيرتفع البين ، فافهم. وقد بقيت تتمّة تختصّ بالاسم"الرّحمن الرّحيم"نذكرها ونختم الكلام بها عليهما إن شاء اللّه ، فنقول:

حضرات الرحمة

اعلم ، أنّ الحضرات الكلّيّة المختصّة بالرحمة ثلاث: حضرة الظهور ، وحضرة البطون ، وحضرة الجمع. وقد سبق التنبيه عليها فِي شرح مراتب التمييز ، وفي مواضع أخر أيضا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت