فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 127831 من 466147

*وقبل أن يبعث الله عز وجل رسوله - صلى الله عليه وسلم - كان اليهود يعترفون بنبوته ، ويقرون برسالته !! وقد نقل ابن كثير عن ابن إسحاق عن أشياخ من الأنصار أنهم قالوا: كنا قد علونا اليهود قهراً دهراً فِي الجاهلية ونحن أهل شرك ، وهم أهل كتاب وهم يقولون: إن نبياً سيبعث الآن نتبعه قد أظل زمانه فنقتلكم معه قتل عادٍ وإرم !! فلما بعث الله رسوله من قريش واتبعناه كفروا به .

ونقل أيضاً عن ابن إسحاق بسنده إلى ابن عباس - رضي الله عنهما - أنه قال: إن يهوداً كانوا يستفتحون على الأوس والخزرج برسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل مبعثه ، فلما بعثه الله من العرب كفروا به وجحدوا ما كانوا يقوون فيه ، فقال لهم معاذ بن جبل ، وبشر بن البراء ، وداود بن سلمة: يا معشر اليهود ، اتقوا الله

وأسلموه ، فقد كنتم تستفتحون علينا بمحمد - صلى الله عليه وسلم - ، ونحن أهل شرك ، وتخبروننا بأنه مبعوث وتصفونه بصفته ، فقال سلام بن مشكم أخو بنى النضير: ما جاءنا بشيء نعرفه ، وما هو بالذي كنا نذكر لكم !! فأنزل الله فِي ذلك قوله: {وَلَمَّا جَاءهُمْ كِتَابٌ مِّنْ عِندِ اللّهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ وَكَانُواْ مِن قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُواْ فَلَمَّا جَاءهُم مَّا عَرَفُواْ كَفَرُواْ بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّه عَلَى الْكَافِرِينَ} [البقرة: 89] ،

أي اليهود .

وقال أبو العالية: (كانت اليهود تستنصر بمجمد - صلى الله عليه وسلم - على مشركى العرب يقولون: اللهم ابعث هذا النبي الذي نجده مكتوباً عندنا حتى نعذب المشركين ونقتلهم ؛ فلما بعث الله محمداً - صلى الله عليه وسلم - ورأوا أنه من غيرهم كفروا به حسداً للعرب ، وهم يعلمون أنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت