روي أن زيد بن حارثة خرج مع منافق من مكة إلى الطائف فبلغا خربة فقال المنافق ندخل ههنا ونستريح ، فدخلا ونام زيد فأوثق المنافق زيداً وأراد قتله ، فقال زيد: لم تقتلني ؟ قال: لأن محمداً يحبك وأنا أبغضه ، فقال زيد: يا رحمن أغثني ، فسمع المنافق صوتاً يقول: ويحك لا تقتله ، فخرج من الخربة ونظر فلم يرَ أحداً ، فرجع وأراد قتله فسمع صائحاً أقرب من الأول يقول: لا تقتله ، فنظر فلم يجد أحداً ، فرجع الثالثة وأراد قتله فسمع صوتاً قريباً يقول: لا تقتله ، فخرج فرأى فارساً معه رمح فضربه الفارس ضربة فقتله ، ودخل الخربة وحل وثاق زيد ، وقال له: أما تعرفني ؟ أنا جبريل حين دعوت كنت فِي السماء السابعة فقال الله عزّ وجلّ: (أدرك عبدي) ، وفي الثانية كنت فِي السماء الدنيا ، وفي الثالثة بلغت إلى المنافق.
وأما الميم فمعناه أن من العرش إلى ما تحت الثرى ملكه وملكه.
قال السدي: أصاب الناس قحط على عهد سليمان بن داود عليهما السلام ، فأتوه فقالوا له: يا نبي الله ، لو خرجت بالناس إلى الاستسقاء ، فخرجوا وإذا بنملة قائمة على رجليها باسطة يديها وهي تقول: اللهم أنا خلق من خلقك ، ولا غنى لي عن فضلك ، قال: فصب الله تعالى عليهم المطر ، فقال لهم سليمان عليه السلام: ارجعوا فقد استجيب لكم بدعاء غيركم.
أما قوله:"الله"فاعلموا أيها الناس أني أقول طول حياتي الله ، فإذا مت أقول الله ، وإذا سئلت فِي القبر أقول الله ، وإذا جئت يوم القيامة أقول الله ، وأذا أخذت الكتاب أقول الله وإذا وزنت أعمالي أقول الله ، وإذا جزت الصراط أقول الله ، وإذا دخلت الجنة أقول الله ، وإذا رأيت الله قلت الله.