فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 109773 من 466147

أَمَا - وَسِرِّ الْقُرْآنِ - لَوْ أَنَّ الْمُسْلِمِينَ اسْتَقَامُوا عَلَى تَدَبُّرِ الْقُرْآنِ وَالِاهْتِدَاءِ بِهِ فِي كُلِّ زَمَانٍ، لَمَا فَسَدَتْ أَخْلَاقُهُمْ وَآدَابُهُمْ، وَلَمَا ظَلَمَ وَاسْتَبَدَّ حُكَّامُهُمْ، وَلَمَا زَالَ مُلْكُهُمْ وَسُلْطَانُهُمْ، وَلَمَا صَارُوا عَالَةً فِي مَعَايِشِهِمْ وَأَسْبَابِهَا عَلَى سِوَاهُمْ.

هَذَا التَّدَبُّرُ وَالتَّذَكُّرُ الَّذِي نُطَالِبُ بِهِ الْمُسْلِمُونَ آنًا بَعْدَ آنٍ - كَمَا هِيَ سُنَّةُ الْقُرْآنِ - لَا يَمْنَعُ أَنْ يَخْتَصَّ أُولُو الْأَمْرِ مِنْهُمْ بِاسْتِنْبَاطِ الْأَحْكَامِ الْعَامَّةِ فِي السِّيَاسَةِ وَالْقَضَاءِ وَالْإِدَارَةِ الْعَامَّةِ، وَأَنْ يَتْبَعَهُمْ سَائِرُ الْأُمَّةِ فِيهَا، فَإِنَّ اللهَ - سُبْحَانَهُ - بَعْدَ أَنْ أَنْكَرَ عَلَى أُولَئِكَ الْفَرِيقِ مِنَ النَّاسِ تَرْكَ تَدَبُّرِ الْقُرْآنِ، أَنْكَرَ عَلَيْهِمْ أَيْضًا إِذَاعَتَهُمْ بِالْأُمُورِ الْعَامَّةِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْأَمْنِ وَالْخَوْفِ، وَهَدَاهُمْ إِلَى رَدِّهَا إِلَى أُولِي الْأَمْرِ الَّذِينَ هُمْ أَعْلَمُ بِمَا يَنْبَغِي أَنْ يَعْمَلَ، وَأَقْدَرُ عَلَى اسْتِنْبَاطِ مَا يَجِبُ أَنْ يُتَّبَعَ فَقَالَ: {وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ} . انتهى انتهى. {تفسير المنار حـ 5 صـ 213 - 241}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت