الزبير رجلا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقضى للزبير فقال الرجل انما قضى له لأنه ابن عمته فنزلت قال البغوي روى ان الأنصاري الذي خاصم الزبير كان اسمه حاطب بن أبى بلتعة قلت أخرجه ابن أبى حاتم عن سعيد بن المسيب في هذه الآية قال نزلت في الزبير بن العوام وحاطب ابن أبى بلتعة اختصما في ماء فقضى النبي صلى الله عليه وسلم ان يسقى الأعلى ثم الأسفل قلت وتسمية حاطب بن أبى بلتعة في هذه القصّة وهم لأن حاطبا لم يكن من الأنصار بل من المهاجرين شهد بدرا ولعل ذلك رجل منافق من الأوس أو الخزرج سمّى أنصاريا لكونه منهم نسبا قال البغوي لمّا خرجا من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم مرّا على المقداد فقال لمن كان القضاء فقال الأنصاري لابن عمته ولوّى شدقه ففطن له يهودى كان مع المقداد فقال قاتل الله هؤلاء يشهدون انه رسول الله ثم يتهمونه في قضاء يقضى بينهم وايم الله لقد أذنبنا مرة في حيوة موسى فدعانا موسى إلى التوبة منه فقال اقتلوا أنفسكم ففعلنا فبلغ قتلانا سبعين الفا في طاعة ربنا حتى رضى عنا فقال ثابت بن شماس بن قيس اما والله ان الله ليعلم منى الصدق لو أمرني محمد صلى الله عليه وسلم ان اقتل نفسي لفعلت وقال البغوي قال مجاهد والشعبي نزلت هذه الآية في بشر المنافق واليهودي الذي اختصما إلى عمر الذي مرّ ذكره كما يقتضيه السياق ومعنى الآية فلا أي ليس الأمر كما فعل الذين يزعمون انهم مؤمنون ثم لا يرضون بحكمك ثم استأنف القسم فقال وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ وجاز أن يكون لا زائدة كما في لا اقسم والمعنى وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ، حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ أي اختلف بينهم واختلط عليهم الأمر ومنه الشجر لالتفات أغصانه ثُمَّ لا يَجِدُوا عطف على يحكموك فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ ضيقا مما حكمت به وقال مجاهد شكّا فإن الشاكّ في ضيق أمره وَيُسَلِّمُوا أي ينقادوا لك تَسْلِيماً (65) انقيادا طوعا بلا كره منهم.