فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 108636 من 466147

من الإيمان والعمل الصالح، لكنه أكد على الحكام في العدل لما في ذلك من الأثرة

لهم يومئذٍ.

عبَّر عن ذلك قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"المقسطون على منابر من نور في ظل"

العرش، أو تحت ظل العرش يفزع الناس ولا يفزعون"."

أجمل ذلك قول الله جلَّ ذكره:(الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ

لَهُمُ الْأَمْنُ)ول لما أمن الناس ظلمهم (وَهُمْ مُهْتَدُونَ) أي: اليوم

بإيمانهم وعملهم الصالح.

أعقب ذلك قول الحق: (إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ) أبلغ في الموعظة ذكر جهنم

فأبلغ في الوصف، وذكر الجنات فأبلغ، وذكر ظله الظليل وجواره الكريم فأشفى،

وبالغ في التشويق والترغيب في إيجاز قول وكريم عبارة، وأمر بأداء الأمانات إلى

أهاليها تعم المأمور كله، والمنهي كله وجوهه لا إيمان لمن لا أمانة له، ولا عملاً

مقبولاً لمن لا إيمان له، ولا يدخل الجنة إلا نفس مؤمنة.

والوعظ يكون ترغيبًا وترهيبًا، وأصله في الترهيب لكنه لما كان الوعظ تحذيرًا

من فوت المحبوب كان ترغيبًا، فوعظهم الله - جلَّ جلالُه - أن يفوتهم ما تقدم ذكره من

المحبوب والفوز العظيم، ورهبهم جل ذكره بما يضاد الإيمان والعمل الصالح،

فتكون المجازاة من قبيل ذلك، ويذكرهم جلَّ ذكره بذكر الظلم إنه ظلمات يوم القيامة، وفي الدار الوسطى والدار الآخرة في الظلمات السفلى، حيث لا نور ولا

منبر.

(فصل)

حكم العدل في الحكم بين الناس من صلة الرحم.

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا"قيل: هذا ينصر المظلوم،

فكيف ينصر الظالم؟ قال - صلى الله عليه وسلم -:"تأخدون على يده فيكفه ذلك عن الظلم فذلك نصر"

له"ذكرهم جل ذكره بالعدل بين الناس، إذ مشي العدل على الصراط وبأداء"

الأمانة حقوق الأمانة، والرحم جنبتي الصراط بما يكون مع ذلك من كلاليب

وخطاطيف وحَسَك وشائكات وعثار.

لذلك قال جلَّ قوله: (إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ) من ذلك في الآية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت