ولكي تكون طاعة أولياء الأمر في سبيل الحق والعدل، ومقترنة بطاعة الله ورسوله، وجب الرجوع عند الاختلاف إلى الكتاب والسُّنة، ولذا قال سبحانه: (فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ) لقد ثبت بإجماع العلماء الذي لَا مماراة فيه أن طاعة أولياء الأمر إنما تكون فيما فيه طاعة الله تعالى، وطاعة رسوله الأمين كما نوهنا، وأنه ليس لوليِّ الأمر طاعة في معصية، لقوله - صلى الله عليه وسلم:"لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق"، ولقوله - صلى الله عليه وسلم:"إنما الطاعة في المعروف"، والمعصية منكر لَا طاعة فيه، ولقوله عليه الصلاة والسلام:"على المرء المسلم السمع والطاعة، فإن أُمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة"، ولِمَا قررنا من أن طاعة أولي الأمر مقرونة بطاعة الله ورسوله، وأنه
ليس من المعقول أن يفهم من الآية أن ولي الأمر يطاع حيث يعصى الله ورسوله، وهما مقترنتان، وولي الأمر منَّا حقا وصدقا لَا يخالف الله ورسوله، وإلا كان متغلبا طاغيا.