أُولئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ ما فِي قُلُوبِهِمْ من النفاق فلا يفيدهم اليمين الغموس الّا غموسا في النار فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ أي عن قبول اعتذارهم أو عن اجابتهم في مطالبة دم المقتول فإن دمه هدر وَعِظْهُمْ ان ينتهوا من النفاق ويؤمنوا بالإخلاص وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ أي في حق أنفسهم قَوْلًا بَلِيغاً (63) يبلغ صميم قلوبهم بالتأثير قال الحسن القول البليغ ان يقول لهم انكم تقتلون على نفاقكم فانه يبلغ من نفوسهم كل مبلغ وقيل هو التخويف بالله تعالى وذكر في الكشاف احتمال تعلق في أنفسهم ببليغا يعنى بليغا في أنفسهم وضعّفه البيضاوي بان معمول الصفة لا يتقدم على الموصوف وأجيب بالحمل على الحذف والتفسير وجاز أن يكون معنى الآية فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ أي عن عقابهم لمصلحة استبقائهم وعظهم باللسان وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ يعنى في الخلوة فإن النصح في السرّ انفع قولا بليغا. انتهى انتهى {التفسير المظهري. 2/} ...