فَكَيْفَ استفهام للتعجب، من حلفهم بعد صدّهم صدّا ظاهرا ومن انهم كيف يقدرون عليه ولا يستحيون وتقدير الكلام فكيف لا يستحيون وإِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ يعنى قتل عمر واحدا منهم وإذ المجرد الظرف دون الاستقبال بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ من الاعراض عن قضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم والتحاكم إلى غيره ثُمَّ جاؤُكَ للاعتذار وطلب الدم عطف على أصابتهم فكيف يَحْلِفُونَ مع ظهور كذبهم حال من فاعل جاءوك بِاللَّهِ الباء امّا صلة ليحلفون أو للقسم وجواب القسم على الوجهين إِنْ أَرَدْنا بتحكيمنا غيرك إِلَّا إِحْساناً وَتَوْفِيقاً (62) يعنى الا الفصل بالوجه الحسن والتوفيق بين الخصمين ولم نرد مخالفتك ولم نسخط لحكمك يعنى خفنا ان يحدث عداوة بالحكم المرّ وهبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ان نقول يصلح بيننا فجئنا عمر ليصلح بيننا ويبقى الألفة وجاز أن يكون إذا بمعنى الاستقبال للشرط والمراد بالمصيبة العذاب من الله تعالى أو الانتقام من النبي صلى الله عليه وسلم ويدلّ على الجزاء قوله فكيف يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنْ أَرَدْنا إلخ فوقع الشرط بين اجزاء الدال على الجزاء، والمراد التعجّب من حلفهم في الاستقبال وجاز أن يكون تقدير الكلام فكيف يكون حالهم أو كيف يصنعون إذا أصابتهم مصيبة عذاب من الله أو انتقام منك أو من أصحابك بما قدّمت أيديهم وقوله ثُمَّ جاؤُكَ امّا معطوف على أصابتهم أو على يصدّون وما بينهما اعتراض وكيف سوال عن حالهم عند العذاب في الاخرة أو في الدنيا وجاز أن يكون إذا للشرط ويحلفون جزاء للشرط والشرط والجزاء بيانا من كيفية حالهم.