واستشكل إرادة العلماء لقوله تعالى: {فَإنٍ تنازعتم فِي شَيْء} فإن الخطاب فيه عام للمؤمنين مطلقاً والشيء خاص بأمر الدين بدليل ما بعده ، والمعنى فإن تنازعتم أيها المؤمنون أنتم وأولو الأمر منكم في أمر من أمور الدين {فَرُدُّوهُ} فراجعوا فيه {إِلَى الله} أي إلى كتابه {والرسول} أي إلى سنته ، ولا شك أن هذا إنما يلائم حمل أولي الأمر على الأمراء دون العلماء لأن للناس والعامة منازعة الأمراء في بعض الأمور وليس لهم منازعة العلماء إذ المراد بهم المجتهدون والناس ممن سواهم لا ينازعونهم في أحكامهم.