فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 107446 من 466147

والثاني: ما لا تكون أحكامها منصوصة عليها وأمر فيها بالاجتهاد وهو قوله: {فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِى شَيْء فَرُدُّوهُ إِلَى الله والرسول} فإذا كان لا مزيد على هذين القسمين وقد أمر الله تعالى في كل واحد منهما بتكليف خاص معين دل ذلك على أنه ليس للمكلف أن يتمسك بشيء سوى هذه الأصول الأربعة، وإذا ثبت هذا فنقول: القول بالاستحسان الذي يقول به أبو حنيفة رضي الله عنه، والقول بالاستصلاح الذي يقول به مالك رحمه الله إن كان المراد به أحد هذه الأمور الأربعة فهو تغيير عبارة ولا فائدة فيه، وإن كان مغايراً لهذه الأربعة كان القول به باطلا قطعاً لدلالة هذه الآية على بطلانه كما ذكرنا. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 10 صـ 119}

فصل

قال الفخر:

زعم كثير من الفقهاء أن قوله تعالى: {أَطِيعُواْ الله وَأَطِيعُواْ الرسول} يدل على أن ظاهر الأمر للوجوب، واعترض المتكلمون عليه فقالوا: قوله: {أَطِيعُواْ الله} فهذا لا يدل على الإيجاب إلا إذا ثبت أن الأمر للوجوب.

وهذا يقتضي افتقار الدليل إلى المدلول وهو باطل، وللفقهاء أن يجيبوا عنه من وجهين:

الأول: أن الأوامر الواردة في الوقائع المخصوصة دالة على الندبية فقوله: {أَطِيعُواْ} لو كان معناه أن الإتيان بالمأمورات مندوب فحينئذ لا يبقى لهذه الآية فائدة.

لأن مجرد الندبية كان معلوما من تلك الأوامر، فوجب حملها على إفادة الوجوب حتى يقال: ان الأوامر دلت على أن فعل تلك المأمورات أولى من تركها، وهذه الآية دلت على المنع من تركها فحينئذ يبقى لهذه الآية فائدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت