فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 107022 من 466147

ولما كان كثير من الناس، عرضة لبعض الأمراض التي تمنع من استعمال الماءِ. ومنهم من تضطره ظروف الحياة إِلى التنقل من بلد إلى بلد. وفي الأَسفار يصعب وجود ما يكفي من الماء عادة. كما أَن هناك حالاتٍ لا يجد المقيم سبيلا إلى الماءِ: لفقده أَو لعسر الوصول إِليه لسبب أَو لآخر - فلهذا كله - جاءَ التشريع الحكيم بإيجاب التيمم بالصعيد الطاهر، فيمسح الإِنسان به وجهه ويديه، بالطريقة التي وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم.

وفي ذلك تخفيفٌ من الله على عباده، ورفعٌ للحرج عنهم، إذ الصعيد الطاهر موجود في أي مكان يوجد الإِنسان فيه.

يقول الله - تبارك وتعالى - في هذا كله:

{وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا} :

قال بعض العلماء: {عَفُوًّا} بالترخيص والتيسير .. {غَفُورًا} عن الخطإِ والتقصير.

وصدق الله العظيم، حيث يقول في سورة المائدة - تعقيبا على إيجاب التيمم بدلا من الوضوء والغسل - في الحالات المذكورة - {مَا يُرِيدُ اللهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} .

والنهي عن الصلاة في حال السكر، كان قبل تحريم الخمر نهائيا في جميع الأوقات.

وسيأتي تتمة تفصيل ذلك في تفسير الآية (90) من المائدة إن شاء الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت