فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 107018 من 466147

لأَنهم لو آمنوا بالله واليوم الآخر، لتحرَّوْا مرضاة الله، ولما راءَوْا أَحدًا أَبدًا.

{وَمَنْ يَكُنِ الشَّيْطَانُ لَهُ قَرِينًا فَسَاءَ قَرِينًا} :

وفي هذه الجملة، أن مقارنة الشيطان ومخالطته هي السبب في البخل وفي الأمر به، وكتمان النعمة، ومرءَاة الناس بالإِنفاق، وعدم الإيمان بالله واليوم الآخر - كما قال تعالى:

{الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ وَاللهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا} .

وقد ذم الله مقارنتهم للشيطان، واتِّباعهم طريقه بقوله:

{وَمَنْ يَكُنِ الشَّيْطَانُ لَهُ قَرِينًا فَسَاءَ قَرِينًا} :

أي: ومن يكن الشيطان له صاحبا، فبئس هذا الصاحب صاحبا: لأنه يضله ويقوده إلى الهلاك.

{وَمَاذَا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُوا بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقَهُمُ اللهُ وَكَانَ اللهُ بِهِمْ عَلِيمًا (39) } .

التفسير

39 - {وَمَاذَا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُوا بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقَهُمُ اللهُ ... } الآية.

في هذه الآية، ذم وتوبيخ للصنفين السابقين، على غفلتهم عما يفيدهم، وانصرافهم عما فيه مصلحتهم. وإِقبالهم على ما فيه هلاكهم في الدنيا والآخرة.

والاستفهام: للتعجب والإِنكار.

والمعنى: أيُّ ضرر كان يلحقهم لو آمنوا - حقيقة - بالله، وعملوا ليوم الجزاءِ، فأنفَقوا مما رزقهم الله: ابتغاءَ مرضاته، ونزولا على حكمه وامتثالا لأَمره؟!

ما كان عليهم في ذلك أي ضرر .. بل إِن الضرر - كل الضرر - فيما هم عليه.

{وَكَانَ اللهُ بِهِمْ عَلِيمًا} :

فيجازيهم بما عملوا.

فعلى المؤْمن أن يعتقد أَن الله مطلع على كل الناس، وسيحاسبهم على ما قدموا من أعمال.

{إِنَّ اللهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا (40) فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا (41) يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ وَلَا يَكْتُمُونَ اللهَ حَدِيثًا (42) } .

المفردات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت