أَمْ لَهُمْ أي لليهود نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ أم منقطعة ومعنى الهمزة التي في ضمنها انكار أن يكون لهم نصيب من الملك ونفى ما زعمت اليهود ان الملك سيصير إليهم أو المراد بنصيب من الملك الرياسة التي أنكر اليهود النبوة لخوف فواتها فانكر الله تعالى رياستهم لفقد لوازمها وهو السخاء بأبلغ الوجوه وذلك بإثبات كمال الشح فيهم وجاز أن يقال فيه تعريض بان انكار نبوة محمد صلى الله عليه وسلم لو نفع انما ينفع لمن خاف فوت ملكه بظهور نبوته فانكار من لا نصيب له من الملك في غاية السفه فَإِذاً لا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيراً (53) يعنى ان كان لهم نصيب من الملك فاذن لا يؤتون أحدا ما يوازى نقيرا لغاية بخلهم وكما شحّهم فكيف يؤتيهم الله تعالى الملك وجاز أن يكون المعنى انهم لو كانوا ملوكا بخلوا بالنقير فما ظنكم بهم إذا كانوا أذلاء متفاقرين فهو بيان لغاية بخلهم والنقير هو النقرة في ظهر النواة وهو مثل في القلة كالفتيل، ... ...
اخرج ابن أبى حاتم عن ابن عبّاس انه قال أهل الكتاب يزعم محمد انه اوتى ما اوتى في التواضع وله تسع نسوة وليس همه الّا النكاح فايّ ملك أفضل من هذا فانزل الله تعالى.