كفّار مكة أَهْدى أقوم وارشد مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا بمحمد صلى الله عليه وسلم سَبِيلًا (51) دينا وطريقا وأخرج ابن إسحاق عن ابن عباس قال كان الذين حزبوا الأحزاب من قريش وغطفان وبنى قريظة حيى بن اخطب وسلام بن أبى الحقيق وأبو رافع والربيع بن أبى الحقيق وأبو عمارة وهودة بن قيس وكان سائرهم من بنى النضير فلما قدموا على قريش قالوا هؤلاء أحبار اليهود واهل العلم بالكتب الأولى فسئلوهم أديننا خير أم دين محمد فقالوا دينكم خير من دينه وأنتم اهدى منه وممن تبعه فانزل الله تعالى هذه الآية إلى قوله ملكا عظيما، وذكر البغوي انه لمّا سال أبو سفيان كعبا عن ذلك قال كعب اعرضوا على دينكم فقال أبو سفيان نحن ننحر للحجيج الكوماء ونسقيهم الماء ونقر الضيف ونفك العاني ونصل الرحم ونعمّر بيت ربّنا ونطوف به ونحن أهل الحرم ومحمد فارق دين ابائه وقطع الرحم وفارق الحرم وديننا القديم ودين محمد الحديث فقال كعب والله أنتم اهدى سبيلا مما عليه محمد.
أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ ابعدهم من رحمته وَمَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ إياه فَلَنْ تَجِدَ ايها المخاطب لَهُ نَصِيراً (52) في الدنيا في الحروب وفى الاخرة بدفع العذاب بالشفاعة أو غيرها وفيه ردّ للاستنصار بهم ومخالفتهم مع قريش على محاربة رسول الله صلى الله عليه وسلم - ثم وصف الله تعالى اليهود بالبخل والحسد وهما من شرّ الخصال حيث يمنعون مالهم ويتمنون زوال مال غيرهم فقال.