فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 106750 من 466147

وما أنعم الله عليه هو إنعام عليهم إذ كان معرضاً لانتفاعهم به.

والملك العظيم قيل: ملك سليمان ، والأصحّ أنه عامٌّ.

وأنه لم يعن به تملُك الغير ، بل هو عام في ذلك.

وفيما اقتضى تملُك الإِنسان على نفسه

وقمعه لحرصه وسائر شهواته ، فذلك هو أعظم الملكين.

وقوله: (فَمِنهُم) قال مجاهد: أي من أهل الكتاب من آمن بمحمد

-صلى الله عليه وسلم - .

وقيل: منهم من آمن بإبراهيم من أمته ، كما أنكم في أمر

محمد كذلك تنبيهًا أنه ليس في صدّ بعضهم عن محمد توهين

لأمره ، كما لم يكن في صدّ بعضهم عن إبراهيم توهين لأمره.

وفي قوله: (وَكَفَى بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا) تنبيه أنهم وإن لم تلحقهم

العقوبة معجّلة فقدكفاهم ما أُعِدَّ لهم من سعير جهنم.

قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًا(56)

إصلاؤهم بالنار: جعلهم صَلىً لها ، كقوله:

(وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ) .

وقوله: (كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا) فيه قولان ؟

أحدهما: أنه يُعاد ذلك الجلد بعينه على صورة أخرى.

كقولك: بدّلت الخاتم قرطا ، إذا خالفت بين الصورتين.

الثاثي: أنه يُخلَق لهم جلود إذا نضجت لهم جلود ، فالعذاب والألم يصل إلى ما تحت الجلود من الروح وغيرها بوساطة الجلود كوصول النار إليه بوساطة سرابيل القطران المذكور في قوله: (سَرَابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرَانٍ وَتَغْشَى وُجُوهَهُمُ النَّارُ) ، وتبيين ذلك أن الجلد واللحم متى تعريا

عن الروح لم يلحقهما ألم ، فعُلِمَ أن المقصود بالألم ما فيه الروح

دون الجلود والأغشية ، ولكون البدن للروح كالثياب للبدن.

يعبّر بالثياب عن البدن كقوله: (وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ)

وقول الشاعر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت