ثياب بني عوف طهارى نقية ... ... ... ... ...
وقو له تعالى: (لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ) استعارة متناهية في وصول
الألم إلى الباطن، وعلى ذلك استُعير لهم الطعام في قوله: (وَطَعَامًا ذَا غُصَّةٍ وَعَذَابًا أَلِيمًا) ذُكِرَ مع الذوق المس في قوله: (ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ) تنبيهًا أن ذلك استعارة، ونبَّه بقوله: (إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًا)
أن لا سبيل إلى الامتناع عليه والفرار من عذابه.
وبقوله: (حَكِيمًا) أن ذلك تقتضيه الحكمة.
قوله تعالى: (وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا لَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَنُدْخِلُهُمْ ظِلًّا ظَلِيلًا(57)
قد تقدّم الكلام في ذكر الإِيمان والأعمال الصالحة، ومعنى الجنات
التي تجري من تحتها الأنهار، وذكر الخلود فيها أبدًا، والأزواج
المطهّرة، فأما قوله: (ظِلًّا ظَلِيلًا) فإشارة إلى النعمة، والنعمة
الدائمة، كما يقال: أنا في ظلك، وكما رُوي في الخبر:"سبعة"
يظلهم الله في ظلِّ عرشه يوم لا ظل إلا ظله"، والظليل إشارة"
إلى تمام وجود معنى الظلّية فيه، كقولهم: شمس شمامس.
وليل ألْيَل. انتهى انتهى. {تفسير الراغب الأصفهاني حـ 3 صـ 1257 - 1282} .