فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 106748 من 466147

والنصارى (نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ) ، (وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى) ذمّهم الله تعالى بذلك ، وذمّ من

يفعل فعلهم ، وحظر أن يمدح الإِنسان نفسه ، بل أن يزكي غيره

إلا على وجه مخصوص ، فالتزكية في الحقيقة هي الإِخبار

عما ينطوي عليه الإِنسان ، ولا يعرف ذلك إلا الله تعالى.

ولهذا قال: (بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ)

ونبّه بقوله: (وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا) أن تزكيته ليست لضرب من الميل.

فهو منزه عن كبير الظلم وصغيره.

والفتيل: هو الخيط الذي في شق النواة.

وقيل: هو ما فتل من الوسخ بين الأصبعين.

تشبيهًا بالفتيلة هيئة وصغر قدر ،

قوله تعالى: (انْظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَكَفَى بِهِ إِثْمًا مُبِينًا(50)

ذكر ذلك تعظيمًا لزعمهم (نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ)

ونبّه بقوله: (وَكَفَى بِهِ إِثْمًا مُبِينًا) أنه لايخفى كونه مأثمًا.

قوله تعالى: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلَاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا(51)

الجبت والطاغوت: في الأصل اسمان لصنمين ، ثم صارا يستعملان

في كُل باطل ، ولذلك قيل: ما عُبِدَ من دون الله فهو طاغوت ،

ولذلك فُسِّر مرة بالصنم ، ومرة بالشيطان ، ومرة بالسحر ، ومرة بكل

معظّم من دون الله ، وإنما ذكرهم بإيتاء نصيب من الكتاب تقبيحًا

لفعلهم ، فمن جحد الحق مع معرفته به فهو أقبح فعلًا وأعظم مأثمًا.

وعنى بالذين كفروا مشركي العرب ، حيث زعموا أنهم أهدى

سبيلًا من المسلمين ، ومعنى قوله: (لِلَّذِينَ) أي لأجلهم وفيهم ،

ولهذا قال: هؤلاء ولم يقل: أنتم ، وباقي الآية مفهوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت