فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 106736 من 466147

54 -وقوله تعالى: {أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ} الآية. (أم) ههنا كالتي في الآية التي قبلها.

والمراد بالناس هنا النبي - صلى الله عليه وسلم - في قول ابن عباس والأكثرين وإنما جاز أن يقع عليه لفظ الناس وهو واحد لأنه اجتمع عنده من خلال (الخير) ما يكون مثله في جماعة، ومن هذا يقال: فلان أمَّة وحده، أي: هو يقوم مقام أمة، قال الله تعالى: {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً} [النحل: 120] .

قال المفسرون: إن اليهود حسدت النبي - صلى الله عليه وسلم - نكاح تسع نسوة، وقالوا: لو كان نبيًا لشغله أمر النبوة عن النساء، فأكذبهم الله تعالى وقال: {فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ} قال عطاء: يريد الفقه والعلم.

وقوله تعالى: {وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا} . قال ابن عباس في رواية العوفي: يعني ملك سليمان.

والمعنى على هذا: يحسدون (محمدًا كثرة) نسائه ويعيبونه بهن بقولهم: لو كان نبيًا لشغله أمر النبوة. أو فليحسدوه إن كانوا حسدوا محمدًا.

وقال السدي: يعني بالملك العظيم ما أحل لداود من النساء، وهن تسع وتسعون. ولسليمان ألف، بين حرة ومملوكة.

وقال الحسن وابن جريج وقتادة: الفضل في هذه الآية النبوة وكانت اليهود حسدت محمدًا ما آتاه الله من النبوة، وقد علموا أنَّ النبوة في آل إبراهيم فقيل لهم: أتحسدون النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد كانت النبوة في آله، وهم آل إبراهيم.

وهذا الوجه اختيار أبي إسحاق. والحكمة في هذا القول النبوة.

وقال مجاهد في قوله: {وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا} : النبوة.

لأن الملك لمن له الأمر والطاعة، والأنبياء لهم الطاعة والأمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت