فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 106734 من 466147

41 -قوله تعالى: {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ} . قال الزجاج والأكثرون: أي فكيف تكون حال هؤلاء القوم الذين ذكرهم الله من المنافقين والمشركين يوم القيامة، وحذف (تكون) لأنَّ في الكلام دليلًا على ما حذف.

وكيف (لفظها) لفظ الاستفهام، ومعناها ههنا التوبيخ.

والاستفهام كثيرًا ما يرد بمعنى التوبيخ، وقد (ذكرنا) لم أجاز أن يتضمن الاستفهام التوبيخ والإنكار في مواضع مما مضى.

وقال صاحب النظم: هذا فصل منسوق فيه (على ما) قبل من قوله: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ} وتوكيدٌ لما تقدم من الخبر، وتحقيق لما بعده، على تأويل: إن الله لا يظلم مثقال ذرة، فكيف يظلمه إذا كان يوم القيامة؟ ففي قوله: (فكيف) طرف من الإنكار، أي أن ذلك لا يكون في وقت من الأوقات.

فعلى القول الأول في (كيف) توبيخ للقوم الذين مضى ذكرهم، وعلى القول الثاني فيه إنكار لظلم الله أحدًا.

ومعنى قوله: {وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا} قال ابن عباس: يريد: أتيناهم.

قال المفسرون: يُؤتى بنبي كل أمة يشهد عليها ولها.

وقوله تعالى: {وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا} . أي على هؤلاء المنافقين والمشركين الذين ذكرهم يشهد عليهم بما فعلوا.

42 -قوله تعالى: {يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا} الآية. يوم في قوله: {يَوْمَئِذٍ} ظرف و"يود"، وهو مضاف إلى إذ، وذلك نحو قولهم: ليلتئذ، وساعتئذ، وحينئذ. ودخل التنوين في إذ بدلًا من الإضافة، وذلك أنَّ أصل هذا أن تكون إذ مضافة إلى جملة، إما من مبتدأ وخبر، نحو: جئتك إذ زيد أمير، وقصدتك إذ الخليفة عبد الملك، قال الله تعالى: {إِذِ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ} [غافر: 71] ، وقال القطامي:

إذا الفوارسُ من قيس بشكَّتها ... حولي شهودٌ وما قومي بشهاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت