قوله: (في النفس والمال) في النفس أي في نفسها والمال أي في مالها كما في
الْحَديث.
قوله: (وعنه عليه السَّلام) أراد التأييد بما ذكره أخرجه ابن جرير عن أبي هريرة رضي
الله تَعَالَى عنه، والْمُرَاد بمالها مال الزوج كما وقع في الرّوَايَة الأخرى بلفظ ماله والْإضَافَة
لكونه في يدها مجازية لأدنى ملابسة وإلا فلا مدح في حفظ مال نفسها، والْمُرَاد بالأسرار ما
يقع بينهم في الخلوة ويجب عَلَى الزوج حفظها أيضًا.
قوله: («خير النساء امرأة إن نظرت إليها سرتك، وإن أمرتها أطاعتك) سرتك الإسناد
مجازي لما فيها من حسن الجمال ومرضي الخصال.
قوله: (وإذا غبت عنها) هذا ما به التأييد.
قوله: (حفظك في مالها ونفسها وتلا الآية) في مالها بمعنى في مالك والْإضَافَة إليها
لأدنى الملابسة بالتصرف والملابسة المحافظة وزيادة البعث عَلَى المحافظة حتى كأنه مالها
كذا قاله العلامة فالْإضَافَة مجازية.
قوله: (وقيل لأسرارهم) أي الغيب بمعنى اسم الْفَاعل وهو ما غاب من غير الزوج
فاللام [حِينَئِذٍ] صلة لـ (حافظات) و (الغيب) مَفْعُولها مرضه مع أنه الْمُنَاسب للواقعة بناء عَلَى أن فيه
تنبيهًا عَلَى أن الْمُنَاسب لبنت زيد كتمان اللطم كما قيل لأن الْحَديث الْمَذْكُور وتلاوة الآية
عقيبه لا يلائم هذا.
قوله: ( [بِما حَفِظَ اللَّهُ] بحفظ الله تَعَالَى) أي [ما] مصدرية.
قوله: (إياهن) أي الْمَفْعُول مَحْذُوف.
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *
قوله: في مالها أراد في مالك، وإنما قَالَ في مالها دون مالك لأنها لما كانت مي المتصرفة
فيه في حال غيبة الزوج كان مال الزوج كأنه مالها وليكون بعثًا لها عَلَى الحفظ حتى يحفظن مثل
حفظ مالها.
قوله: وقيل لإسرارهم عطف عَلَى قوله لمواجب الغيب هذا عَلَى أن يكون الغيب في قوله
عز وجل: (للغيب) بمعنى الغائب بخلافه في الوجه الأول وإن الغيب فيه بمعنى
الغيبة ولذا قال هناك أي يحفظن في غيبة الأزواج ما يجب حفظه.
قوله: يحفظ الله إياهن بالأمر عَلَى حفظ الغيب هذا الوجه عَلَى أن يكون (ما) مصدرية وإسناد
الحفظ إلَى الله مَجَازًا من قبيل الْإنْسَان إلَى السبب الآمر. وقوله أو بالذي حفظ الله عَلَى أن ما
موصولة فعلى التقديرين الباء في بما للسببية. قوله والْمَعْنَى بالأمر الذي حفظ حق اللَّه هذا أَيْضًا عَلَى
جعل (مَا) موصولة وعلى تقدير الْمُضَاف حور الإمام وجعل لفظ ما في هذا الوجه مصدرية كما في
الوجه الأول حيث قال والوجه الثاني أن يكون (ما) مصدرية والتقدير بحفظ الله وعلى هذا التقدير
ففيه وجهان الأول أنهن حافظات للغيب لحفظ الله إياهن أي لا يتيسر لهم حفظ الغيب إلا بتوفيق
الله فيكون هذا من باب إضافة المصدر إلَى الْفَاعل والثاني أن الْمَعْنَى هُوَ أن المرأة إنما تكون
حافظة للغيب بسبب حفظهن الله أي سبب حفظهن حدود الله وأوامره فإن المرأة لولا أنها تحاول