فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 104732 من 466147

قوله: (ومحال) أي أمر يستحيل صدوره من العاقل بمقتضى العقل الخالص فأقسام

الثلاثة للتمني منهي عنه.

قوله: (بيان لذلك) فلذا ترك العطف.

قوله: (أي لكل من الرجال والنساء فضل ونصيب بسَبَب ما اكتسب) أَشَارَ إلَى أن ما

ذكر في النظم إطناب وجه الإيثار إيراد حكمهن عَلَى الاستقلال للإيذان بإصابتهن في

استحقاق النصيب لا سيما إذا كان الْمُرَاد به الإرث بسَبَب ما اكتسبوا مُسْتَفَاد من الأجلية

كما صرح به.

قوله: (ومن أجله فاطلبوا) أَشَارَ إلَى أن فَائدَة الخبر التحريض عَلَى الكسب والخير.

قوله: (الفضل بالعمل) أي بلا تعيين بالعمل والكسب.

قوله: (لا بالحسد) كأنه إشَارَة إلَى ما اختاره الزَّمَخْشَريّ من أن النهي عن التمني

كناية عن النهي عن الحسد وقد سبق منه أن المقتضي للمنع كونه ذريعة إلَى التحاسد.

قوله: (والتمني) عطف العلة.

قوله: (كما قال عَلَيْه الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ ليس الإيمان) أي التصديق أو ما يترتب عليه من

المقام الأعلى وخير الرفيق أو الْكَمَال المسبب من التصديق.

قوله: (بالتمني) أي حاصلًا به بلا كسب، وإنما الوصول إليه بالطلب مع التعب.

قوله: (وقيل الْمُرَاد نصيب الميراث وتفضيل الورثة بعضهم عَلَى بعض فيه) مرضه لعدم

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله: بسَبَب ما اكب معنى السببية مأخوذ من لفظ من في (مما اكتسبوا)

و (مما اكتسبن) وفي الكَشَّاف جعل ما قسم لكل من الرجال والنساء عَلَى حسب ما

عرف الله من حاله الموجبة للبسط والقبض كسبًا له إنما جعل كسبًا لأن نصيب المقسوم إنما

يحصل لهم بكسبهم فلا بد أن يكتسبوا ما به ينالون ذلك النصيب فلولا الكسب لم يوجد النصيب

كما أن القسمة لولم تكن لم يوجد الكسب أو لا يجدي وفي توخي كسب الخيرات وتحري فعل

المبرات دفع توهم من يتكل عَلَى التقدير ويتقاعد عن الكسب والتدبر، ولعل اصْطلَاح الأشاعرة في

الكسب مأخوذ من هذا الْكَلَام. فإن قيل: فعلى هذا كان تقدير الآية لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مما قسم لهم

والحال أن لهم جميع ما قسم لهم. يقال (مِن) هَاهُنَا ليست للتبعيض بل بيانية أي النصيب المقسوم لهم

وإنَّمَا عقب بهذه الآية قَوْلُه تَعَالَى:(إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ

مُدْخَلًا كَرِيمًا)ليؤذن أن الفضل لا يحصل بالتمني والحسد بل بالاجتهاد في

الطاعات وتحري الفاضلات من الأخلاق المحمودة والاجتناب عن المعاصي والرذائل.

قوله: كما قَالَ ليس الإيمان بالتمني. الْمَعْنَى لا يجتمع الإيمان [مع التمني] لأن التمني معارضة

لحكم القدر ومعارضة حكم القدر كفر.

قوله: وقيل الْمُرَاد نصيب الميراث فلما أشكل على هذا معنى الكسب بين معنى الكسب عَلَى

هذا الوجه بقوله وجعل ما قسم لكل منهم الخ. يعني شبه اقتضاء حال كل منهما للزيادة والنقصان في

النصيب بالكسب فاسْتُعيرَ لفظ المشبه به للمشبه عَلَى طريقة الاستعارة المصرحة فافهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت