ذات البين والنصيحة للزوجين يوفق اللَّه بينهما، فيتفقان على الكلمة الواحدة، ويتساندان في طلب الوفاق حتى يحصل الغرض ويتم المراد. وقيل: الضميران للزوجين، أي: إن يريدا إصلاح ما بينهما، وطلبا الخير، وأن يزول عنهما الشقاق يطرح اللَّه بينهما الألفة، وأبدلهما بالشقاق وفاقًا وبالبغضاء مودة. (إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً خَبِيراً) : يعلم كيف يوفق بين المختلفين ويجمع بين المفترقين. (لَوْ أَنْفَقْتَ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ما أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ) [الأنفال: 63] .
والثاني للحكمين، أي: أن يرد الزوجان إصلاحاً يوفق الله بين الحكمين إصلاحاً حتى يعملا بالصلاح.
وقال القاضي: وفيه تنبيه على أن من أصلح نيته فيما يتحراه، أصلح الله مبتغاه. انتهى انتهى {حاشية الطِّيبِي على الكشاف. 4/ 507 - 536} .