قيل لأمّ البنين: ما أحسن شيء ٍ رأيت؟ قالت: نعم الله مقبلةً عليّ.
سأل قتيبة رجلاً: ما السّرور؟ قال: الولد الصالح والمال الواسع.
قال عمر بن عبد العزيز - رحمه الله: لذّة العيش ظفرك بمن تحبّ بعد امتناع، ولذة لا توجب عليك إثماً، وحقٌ وافق هوىً.
قيل لأبي حازم: ما اللّذة؟ قال: الموافقة، ولا أنيس كالصاحب المواتي.
وروى الرِّياشي عن الأصمعي قال: قال شبيب بن شيبة: عيش الدنيا في ثلاث: محادثة الإخوان، ومباشرة النسوان، وشم الصبيان.
قال بعض الحكماء: كثرة الالتفات سخف، ومجالسة الحمقى تورث النّوك، وكثرة المنى تخلق العقل، وتفسد الدين، وتنفي القناعة.
قال أبو العتاهية:
لله أصدق والآمال كاذبةٌ وجلّ هذي المنى في القلب وسواس
ذكر عمرو بن بحر عن الأصمعي قال: قال بعضهم: الاحتلام أطيب من الغشيان، وتمنِّيك الشيء أوفر حظاً للّذة من قدرتك عليه.
قال عمرو بن بحر: كأنه ذهب إلى أن المال إذا ملك وجبت فيه حقوق، وخاف مالكه عليه الزوال، واحتاج إلى الحفظ، وكل من عظمت عليه نعمة الله عظمت مؤونة الناس عليه.
ذكر المدائني قال: قيل لامرئ القيس: ما أطيب عيش الدّنيا؟ فقال: بيضاء رعبوبة، بالطّيب مشبوبة، باللحم مكروبة.
وسئل الأعشى: أيّ العيش ألّذ؟ فقال: صهباء صافية، تمزجها ساقية، من صوب غادية.
وسئل طرفة، فقال: مطعمٌ شهيّ، وملبس زهيّ ومركب وطيّ.
وقال غيره:
أطيب الطَّيِّبات قتل الأعادي ... واختيالٌ على متون الجياد
وأيادٍ حبوتهنَّ كريماً ... إنّ عند الكريم تزكوا الأيادي
لبعض الحكماء: أسوأ الناس حالاً من اتسعت أمنيَّته وضاقت مقدرته، وبعدت همّته.
قيل لعبد الرحمن بن أبي بكرة: أيّ الأمور أمتع؟ فقال: ممازحة حبيب، ومحادثة خدين، وأمانٍ تقطع بها أيامك. وفي رواية أخرى عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، أنه قيل له: أيُّ شيء ٍ أكثر إمتاعاً؟ قال: المنى.
قال بعض الأعراب، ويروي لأبي بكر العرزمي:
منى إن تكن حقاً تكن أحسن المنى ... وإلاَّ فقد عشنا بها زمناً رغدا
أمانيّ من سلمى عذابٌ كأنَّما ... سقتك بها سلمى على ظمإٍ بردا
اجتمع عبد الله وعروة ومصعب بنو الزبير بن العوام، عند الكعبة، فقال عبد الله: أحب ألا أموت حتى تجيء إليّ الأموال وأكون خليفة.
وقال مصعب: أحب أن أليَ العراقين - يعني الكوفة والبصرة - وأزوّج سكينة بنت الحسين وعائشة بنت طلحة.