فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 103113 من 466147

قوله: (فَآتُوهُنَّ) فيه إشارة إلَى أن المهر لا يكون إلا مالًا إذ الإيتاء

مختص به.

قوله: (مهورهن) فإن المهر في مقابلة الاستمتاع) الظَّاهر أن إطلاق الأجور عليها

حَقيقَة فقوله فإن المهر الخ. لبيان وجه كونه أجرًا؛ إذ الأجر في الشرع اسم لبدل المنفعة

ويحتمل الْمَجَاز فقوله فإن المهر الخ. بيان العلاقة.

قوله: (حال من الأجور بمعنى مفروضة أو صفة مصدر مَحْذُوف أي إيتاء مفروضًا)

هذا هُوَ الظَّاهر فإن الأحكام متعلقة بالأفعال بالأعيان، والْمُرَاد بالإيتاء المفروض الحاصل

بالمصدر لا المصدر.

قوله: (أو مصدر مؤكد) لا اسم الْمَفْعُول كما في الوَجْهَيْن الأولين، وإنما أخَّره لقلة

اسْتعْمَال هذا الوزن في الحدث لا سيما مع التاء مؤكدًا أي لعامله الْمَحْذُوف أي فرض الله

فريضة أو مؤكد لمضمون جملة متقدمة لا محتمل لها غيره فالعامل واجب حذفه.

قوله: (فيما يزاد عَلَى المسمى) أي لا [إثم] فيما يزيد الزوج عَلَى قدر المسمى يرضاه

فتلتحق تلك الزّيَادَة بالمهر عندنا إن دخل بها أو مات عنها وبطلت قبل الدخول ولا [إثم] أَيْضًا

أن تحط المرأة شَيْئًا من المهر أو كله فـ [حِينَئِذٍ] في [قوله] (فلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ) تَغْليب.

قوله: (أو يحط عنه بالتراضي) أي برضاء الزوج والزوجة في صورة الحط والزّيَادَة إذ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله: حال من الأجور. ذكر في نصب فريضة ثلاثة أوجه: الأول أنه عَلَى الحال من قبيل أتيته

مشيًا ولقيته فجأة. والثاني عَلَى أنها صفة مصدر مَحْذُوف أي فآتوهن إيتاء مفروضًا. والثالث عَلَى أنها

مَفْعُول مطلق وعلى الثاني يكون نصبه عَلَى المصدر أَيْضًا لكن عَلَى التَّجَوُّز، وفي الثالث عَلَى

الْحَقيقَة فإن التقدير عَلَى الثالث (فرض الله عليكم فريضة) .

قوله: فيما زاد عَلَى المسمى أو يحط عنه. قال أبو حنيفة رضي الله عنه إلحاق الزّيَادَة بالصداق

جائز وهي ثابتة إن دخل بها أو مات عنها. أما إذا طلقها قبل الدخول بطلت الزّيَادَة وكان لها نصف

المسمى في العقد. وقال الشَّافعيّ - رضي الله عنه - الزّيَادَة بمنزلة الهبة فإن قبضتها ملكتها بالقبض وإن لم

تقبضها بطلت. احتج أبو بكر الرازي لأبي حنيفة بهذه الآية فقال قوله:(ولَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا

تَرَاضَيْتُمْ بِهِ)من بعد الفريضة يتناول ما وقع التراضي به في طرفي الزّيَادَة والنقصان

فكان هذا بعمومه يدل عَلَى حواز إلحاق الزّيَادَة بالصداق. قال بل هذه الآية أخص منها بالنقصان

لأنه تَعَالَى علقه بتراضيهما والبراءة والحط لا يحتاج إلَى رضى الزوج والزّيَادَة لا يصح إلا بقبوله

فإذا علق ذلك بتراضيهما جَميعًا دل عَلَى أن الْمُرَاد هُوَ الزّيَادَة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت