فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 103099 من 466147

قوله: (والأمهات والربائب تتناولان القريبة والبعيدة) بإرادة الأصول والفروع منهما

على طريق عموم الْمَجَاز.

قوله: (وقوله(دخلتم بهن) أي دخلتم معهن الستر) الظَّاهر أنه حمل

الباء عَلَى المصاحبة. وحاصله المعية والْقَوْل بأن مراده أن الباء للتعدية، وقد ذكر صاحب

الكَشَّاف في الفرق بين تعدية ذهب بالباء وبين تعديته بالهمزة أنه إذا عديت بالباء يكون

الْمَعْنَى الأخذ والاستصحاب، وأما الإذهاب فإنه كالإزالة تكلف مستغنى بما ذكرنا.

قوله: (وهي كناية عن الجماع) لأن هذا الدخول لزمه الجماع في الأغلب.

قوله: (ويؤثر في الحرمة ما ليس بزنا كالوطء بشبهته أو ملك يمين) هذا مذهب

المص وعندنا الزنا يوجب حرمة المصاهرة كما ذكرنا سابقًا كالوطء بشبهة وبملك يمين.

قوله: (وعن أبي حنيفة لمس المنكوحة) قيد المنكوحة لأن الْكَلَام في المنكوحة وإلا

فلمس الأجنببة ميا يؤثر في الحرمة.

قوله: (ونحوه كالدخول) ونحوه كالنظر إلَى فرجها الداخل ولو كان نظره من زجاج

أو ماء هي فيه أي المرأة فيه.

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

جهة المصاهرة. وهذا هُوَ معنى تقوية العلة وتكميلها. قوله أي دخلتم معهن الستر جعل الباء في

بهن للمصاحبة وصاحب الكَشَّاف للتعدية بمعنى أدخلتموهن الستر.

قوله: ويؤثر ما ليس بزنا كالوطء بشبهة أي ويؤثر في تحرم نكاح الربائب ما ليس

بزنا. والظَّاهر من قوله هذا أن زنا الأمهات لا يوجب حرمة نكاح البنات وهذا عَلَى خلاف ما

ذهب إليه أبو بكر الرازي متمسكًا بظَاهر هذه الآية. قال إن الزنا يوجب حرمة المصاهرة بقوله

تَعَالَى: (وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ [مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ] )

لأن الدخول اسم لمطلق [الوطء] سواء كان [الوطء] نكاحًا أو سفاحًا فدل هذا

على أن الزنا بالأم يوجب تحريم البنت. قال الإمام: [وَهَذَا الِاسْتِدْلَالُ فِي نِهَايَةِ الضَّعْفِ، وَذَلِكَ لِأَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ مُخْتَصَّةٌ بِالْمَنْكُوحَةِ لِدَلِيلَيْنِ: الْأَوَّلُ: أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ إِنَّمَا تَنَاوَلَتِ امْرَأَةً كَانَتْ مِنْ نِسَائِهِ قَبْلَ دُخُولِهِ بِهَا وَالْمَزْنِيُّ بِهَا لَيْسَتْ كَذَلِكَ، فَيَمْتَنِعُ دُخُولُهَا فِي الْآيَةِ بَيَانُ الْأَوَّلِ مِنْ وَجْهَيْنِ: الْأَوَّلُ: أَنَّ قَوْلَهُ: (مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ) يَقْتَضِي أَنَّ كَوْنَهَا مِنْ نِسَائِهِ يَكُونُ مُتَقَدِّمًا عَلَى دُخُولِهِ بِهَا، وَالثَّانِي: أَنَّهُ تَعَالَى قَسَمَ نِسَاءَهُمْ إِلَى مَنْ تَكُونُ مَدْخُولًا بِهَا، وَإِلَى مَنْ لَا تَكُونُ كَذَلِكَ، بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: (فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ) وَإِذَا كَانَ نِسَاؤُهُمْ مُنْقَسِمَةً إِلَى هَذَيْنِ الْقِسْمَيْنِ عَلِمْنَا أَنَّ كَوْنَ الْمَرْأَةِ مِنْ نِسَائِهِ أَمْرٌ مُغَايِرٌ لِلدُّخُولِ بِهَا، وَأَمَّا بَيَانُ أَنَّ الْمَزْنِيَّةَ لَيْسَتْ كَذَلِكَ، فَذَلِكَ لِأَنَّ فِي النِّكَاحِ صَارَتِ الْمَرْأَةُ بِحُكْمِ الْعَقْدِ مِنْ نِسَائِهِ سَوَاءٌ دَخَلَ بِهَا أَوْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا، أَمَّا فِي الزِّنَا فَإِنَّهُ لَمْ يَحْصُلْ قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا حَالَةٌ أُخْرَى تَقْتَضِي صَيْرُورَتَهَا مِنْ نِسَائِهِ، فَثَبَتَ بِهَذَا أَنَّ الْمَزْنِيَّةَ غَيْرُ دَاخِلَةٍ فِي هَذِهِ الْآيَةِ. الثَّانِي: لَوْ أَوْصَى لِنِسَاءِ فُلَانٍ، لَا تَدْخُلُ هَذِهِ الزَّانِيَةُ فِيهِنَّ، وَكَذَلِكَ لَوْ حَلَفَ عَلَى نِسَاءِ بَنِي فُلَانٍ، لَا يَحْصُلُ الْحِنْثُ وَالْبِرُّ بِهَذِهِ الزَّانِيَةِ، فَثَبَتَ ضَعْفُ هَذَا الِاسْتِدْلَالِ واللَّه أَعْلَمُ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت