فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 103100 من 466147

قوله: (فإن لم [تكُونُوا] ) الفاء لأن حكم بيان الدخول مستتبع لبيان حكم عدمه فهي

لترتيب ما بعدها عَلَى ما قبلها (دخلتم بهن) ولم تفعلوا ما يقوم الدخول

وتعميم الحكم في الموضعين إلَى ما هُوَ مثل الدخول إما بطَريق دلالة النص أو بتعميم

الدخول إليه عَلَى طريق عموم الْمَجَاز أو بجعله من باب حذف العاطف مع الْمَعْطُوف(فلا

جناح عليكم)أي في نكاح الربائب.

قوله: (تصريح بعد إشعار) باعْتبَار مفهوم الصّفَة فإن قوله(اللاتي في حجوركم من

نسائكم)الآية. مشعر بهذا فيكون فإن لم تكُونُوا دخلتم بهن تصريحًا بعد إشعار.

قوله: (دفعًا للقياس) أي لقياس الربائب عَلَى أمهات النساء في كون الربائب محرمة

على الإطلاق مثلهن؛ إذ لا مجال للقياس بعد النص عَلَى حكم انتفاء الدخول فلو لم يصرح

واكتفى بالإشعار الْمَذْكُور لكان للقياس مجال.

قوله: (أي زوجاتهم) ولو لم تكن مدخولًا بها لإطلاق النص كما أن امرأة الأب

تحرم عليه وإن لم يدخل الأب كذا في الزيلعي.

قوله: (سميت الزوجة حليلة لحلها أو لحلولها مع الزوج) لحلها فالتعليلة من الحلال

أو حلولها فالحليلة فعيلة من الحلول بمعنى الدخول لأنها تحل مع زوجها حيث كان.

قوله: (احتراز عن المتبنين) فإن حليلته غير محرمة عليه.

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله: تصريح بعد [إشعار] . أي قوله عز وجل: (فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ)

تصريح بنفي حرمة نكاح الربائب إن لم يكن أمهاتهن مدخولًا بهن بعد إشعار الآية

المتقدمة بذلك بمفهومها المخالف المُسْتَفَاد من التقييد الْمَذْكُور هناك وهو الدخول بأمهاتهن وفَائدَة هذا

التصريح هُوَ دفع قياس غير المقيد لهذا القيد في التحريم عَلَى المقيد به من غير عمل بمقتضى المفهوم.

قوله: لحلها أو لحلولها مع الزوج. يعني الحلائل جمع حليلة وهي إما من الحل أو من

الحلول فكلا المأخذين مناسب للزوجة.

قوله: احتراز عن [المتبنين] هُوَ عَلَى صيغة الْمَفْعُول من قولهم تبنى فلان فلانًا أي اتخذه ابنًا

قوله لا عن أبناء الولد يعني قوله: (الَّذينَ من أصلابكم) احتراز عن أجنبي اتخذوه

ابنًا لا من أبناء أولادهم ذهب لأن هذا الوصف يخرج الأول وهو المتبني فلا تحرم حليلة من اتخذه ابنًا

إذ لم يكن ابنًا له من صلبه ولا تخرج أبناء الأولاد لأنهم من أصلابهم أيضًا بالواسطة فكانت نكاح

حلائل أبناء الأبناء أو حلائل أبناء البنات حرامًا لهم ممن يتناوله الآية. وأما هل يجوز للْإنْسَان أن

يتزوج بجارية ابنه ففيه خلاف. قال أبو حنيفة رضي الله عنه: يجوز واحتج عليه بأن حليلة الرجل في

اللغة زوجته ولا يقال الحليلة في اللغة للجارية. وقال الشافعي لا يجوز واحتج بأن جارية الابن

حليلة الابن محرمة عَلَى الأب بمقتضى الآية. وأما إن جارية الابن حليلته فلأن الحليلة فعيلة فيمكن

أن يكون بمعنى الْمَفْعُول وأن يكون بمعنى الْفَاعل إما بمعنى الْمَفْعُول فيه وجهان: أحدهما أن يكون

مأخوذًا من الحل الذي هُوَ الإباحة ليكون الحليلة بمعنى المحللة ولا شك أن الجارية محللة مباحة

فوجب كونها حليلة له. الثاني أن يكون ذلك مأخوذًا من الحلول وهو عبارة عن شيء يكون محل

الحلول ولا شك أن الجارية مَوْضع حلول السيد فكانت حليلة له، وأما إذا قلنا الحليلة بمعنى الْفَاعل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت