المتواتر لأن المحسوسات فوق المتواترات على ان ما قالوا ان الحديث تفرد بروايته أبو بكر باطل بل رواه جماعة من الصحابة منهم خذيفة بن اليمان وأبو الدرداء وعائشة وأبو هريرة وروى البخاري ان عمر رضى الله عنه قال بمحضر من الصحابة منهم على وعباس وعبد الرحمن بن عوف وزبير بن العوام وسعد بن أبى وقاص أنشدكم بالله الذي باذنه تقوم السّماء والأرض أتعلمون ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا نورث ما تركناه صدقة يريد بذلك نفسه قالوا اللهم نعم ثم اقبل على على وعباس فقال أنشدكما بالله هل تعلمان ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ذلك قالا اللهم نعم الحديث وقد صح روايات هؤلاء الصحابة في كتب الحديث في مسانيدهم فالحديث المذكور بالنسبة إلينا أيضا يبلغ درجة الشهرة وتلقته الامة بالقبول واجمعوا عليه وقد ورد ما يؤيد ذلك في كتب الشيعة أيضا روى محمد بن يعقوب الرازي في الكافي عن أبى البختري عن أبى عبد الله جعفر بن محمد الصادق عليهما السلام انه قال العلماء ورثة الأنبياء وذلك ان الأنبياء لم يورثوا درهما ولا دينارا وإنما أورثوا أحاديث من أحاديثهم فمن أخذ بشئ منها فقد أخذ بحظ وافر وكلمة انما عندهم للحصر وقوله تعالى وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ المراد به ميراث العلم كما يدل عليه الآية حيث قال وورث سليمان داود وقال يا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِ فإن قوله علمنا بيان لذلك الميراث وكذا قوله تعالى يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ المراد به ميراث العلم إذ لا يمكن ان يرث يحيى بن زكريا من جميع ال يعقوب ميراث المال وإنما هو ميراث العلم والله أعلم. انتهى انتهى {التفسير المظهري. 2/} ...